مستقبل السيادة اللبنانية في ظل تحركات بري ومفاوضات عون الحاسمة
جدد الرئيس اللبناني جوزيف عون تمسكه الصارم بمسار المفاوضات المباشرة لإنهاء الحرب القائمة مؤكدا انه اتخذ قراره النهائي بالمضي قدما في هذا الملف حتى الوصول الى نتائج ملموسة. ورفض عون بشكل قاطع اي شكل من اشكال الوصاية الخارجية على لبنان مشددا على ان الدولة اللبنانية هي صاحبة القرار الوحيد في تقرير مصيرها.
واوضح عون ان لبنان عانى لعقود من سوء الادارة والازمات المتلاحقة التي لا يمكن حلها بين عشية وضحاها مشيرا الى ان الجهود الحالية تتركز على استعادة هيبة الدولة. وبين ان الهدف من التفاوض هو تعزيز السيادة الوطنية بحيث لا يبقى الشعب اللبناني رهينة لاي سلطة وصاية او تدخلات خارجية تضر بالمصلحة العامة.
واكد الرئيس اللبناني ترحيبه بالمساعدات الدولية من الدول الصديقة بشرط عدم التدخل في الشؤون الداخلية للبلاد. واضاف ان هناك فرقا جوهريا بين الدعم البناء والتدخل السياسي الذي يهدف لتحقيق مصالح الدول على حساب مصلحة لبنان وهو امر مرفوض تماما في ظل المرحلة الحالية.
تحركات بري ودخول الثنائي الشيعي على خط المفاوضات
وكشفت التطورات الميدانية عن دخول رئيس البرلمان نبيه بري بقوة على خط المفاوضات اللبنانية لاسيما بعد تصاعد التهديدات في الضاحية الجنوبية. وبينت المصادر ان بري كثف اتصالاته مؤخرا مع اطراف دولية واقليمية لاستيضاح تفاصيل المسارات التفاوضية الجارية في الخارج بما يضمن حماية لبنان.
واظهرت اللقاءات الاخيرة لبري مع السفراء الغربيين تنسيقا مستمرا ومحاولة لتقريب وجهات النظر وضمان عدم خروج اي اتفاق عن الثوابت الوطنية. واكدت تقارير ان التواصل مع الجانب الايراني يمثل جزءا من الحراك الذي يقوده بري لضمان ان يكون لبنان حاضرا في اي تسوية اقليمية قادمة.
واضافت المعطيات السياسية ان ثمة تساؤلات اثيرت حول تواصل الجانب الامريكي مع حزب الله وهو ما تمت معالجته من خلال قنوات غير مباشرة عبر بري. واكدت مصادر مقربة ان الحزب بات يتعامل مع الواقع الجديد من خلال تفويض بري بادارة العملية التفاوضية لضمان وقف اطلاق النار.
مواقف متقاربة وتطلعات نحو وقف شامل للنار
وبين السفير المصري في لبنان علاء موسى بعد لقائه بري ان الرؤى بين الرؤساء الثلاثة متقاربة جدا في التعامل مع الازمة. واكد ان الاولوية القصوى تكمن في وقف اطلاق النار بشكل كامل تمهيدا لانسحاب القوات الاسرائيلية واعادة انتشار الجيش اللبناني في الجنوب.
واشار نائب رئيس البرلمان الياس بو صعب الى ان بري يدعم حصر السلاح جنوب الليطاني وفق آليات محددة مع التشديد على وقف الاعتداءات. واكدت مصادر وزارية ان الدولة اللبنانية ماضية في مسارها ولن تتراجع عن المفاوضات التي تعتبرها المخرج الوحيد لانقاذ البلاد من حالة الحرب.
وختمت المصادر بالقول ان حزب الله سيلتزم في نهاية المطاف بأي مخرجات تنتج عن المفاوضات الدولية اذا كانت تضمن عدم المساس بالسيادة. واكدت ان طرح انسحاب الحزب مقابل انسحاب اسرائيل يشكل ارضية يمكن البناء عليها لتحقيق استقرار دائم في الجنوب اللبناني.









