تصعيد عسكري دام في جنوب لبنان وسقوط ضحايا بغارات اسرائيلية مكثفة
شهد جنوب لبنان يوما داميا جديدا مع توسيع نطاق العمليات العسكرية الاسرائيلية التي طالت مناطق واسعة، حيث اسفرت الغارات الجوية عن ارتقاء 12 شهيدا على الاقل في حصيلة اولية، وتركزت الضربات بشكل عنيف على بلدتي طيردبا ودير قانون النهر وسط استمرار حالة التوتر الميداني في كافة الجبهات الحدودية.
واكدت مصادر طبية ان الغارات خلفت ثمانية شهداء في طيردبا واربعة اخرين في دير قانون النهر، بينما طالت الهجمات اكثر من 30 موقعا مختلفا في الجنوب والشرق، مما ادى الى دمار واسع في البنية التحتية وتصاعد حدة المخاوف لدى الاهالي من استمرار هذا القصف المكثف.
وكشفت تقارير ميدانية عن استهداف مسيرة اسرائيلية لسيارة في مدينة صيدا، حيث سمع دوي انفجار قوي في شارع رئيسي تسبب في احتراق المركبة بالكامل، وسارعت فرق الدفاع المدني والاسعاف الى موقع الحادث لانتشال الضحايا ونقلهم الى المستشفيات القريبة وسط ذهول المواطنين.
تطورات ميدانية ومطالبات سياسية بوقف الحرب
واوضح وزير الخارجية اللبناني خلال جلسة استماع دولية ان المفاوضات المباشرة تبقى الخيار الوحيد لانهاء هذه الحرب، مشددا على ان استمرار العمليات العسكرية اثبت عدم فاعليته في تحقيق الامن، ودعا الى التحلي بالواقعية في التعامل مع الازمة الراهنة لتجنيب البلاد مزيدا من الخسائر البشرية.
واضاف الوزير ان الحكومة اللبنانية تسعى جاهدة لايجاد حل شامل رغم العقبات التي تفرضها التعقيدات الميدانية، مبينا ان الدولة اللبنانية تضع مصلحة مواطنيها فوق كل اعتبار في ظل تزايد اعداد الضحايا التي تجاوزت الالاف منذ بداية المواجهات المستمرة في المنطقة.
وبين جيش الاحتلال استمراره في توجيه انذارات اخلاء لقرى جديدة في الجنوب، منها حومين الفوقا والغسانية وانصارية، مما زاد من موجات النزوح الداخلي، في وقت يتبادل فيه الطرفان الهجمات رغم الحديث عن مساع دبلوماسية دولية للتوصل الى هدنة مستدامة تضمن وقف اطلاق النار.
احتجاز مدنيين وتصاعد حدة المواجهات الحدودية
واشار بيان صادر عن بلدية كفرشوبا الى واقعة احتجاز عضو في المجلس البلدي وعامل اثناء قيامهما بمهام انسانية لضخ المياه، حيث اقتادتهما قوة اسرائيلية الى جهة مجهولة قبل ان يتم الافراج عنهما لاحقا، وهو ما اثار استنكار الاهالي الذين اعتبروا ذلك عملا عدائيا ضد مدنيين عزل.
واكد جيش الاحتلال في المقابل ان عملية التوقيف جاءت بعد رصد تحركات مشبوهة قرب المنطقة الحدودية، مدعيا ان الهدف كان الاستجواب الامني قبل ان يقرر الافراج عنهما، بينما تصر البلدية على ان الرجلين كانا يمارسان عملا خدميا بحتا بعيدا عن اي نشاط عسكري او تهديد مباشر.
وختم حزب الله تقاريره الميدانية بالاعلان عن تنفيذ عمليات استهداف لقوات اسرائيلية في محيط بلدة يحمر الشقيف، في وقت تتعرض فيه مدينة النبطية لغارات ليلية متواصلة، مما جعلها شبه خالية من السكان وسط تدهور الاوضاع الانسانية والمعيشية في مختلف انحاء الجنوب.









