تصعيد ميداني في جنوب لبنان ومساع سياسية لاحتواء التوغل الاسرائيلي

تصعيد ميداني في جنوب لبنان ومساع سياسية لاحتواء التوغل الاسرائيلي

تشهد جبهة جنوب لبنان تطورات ميدانية متسارعة مع تجدد محاولات الجيش الاسرائيلي تجاوز خطوط تمركزه السابقة نحو مناطق جديدة في القطاعين الغربي والشرقي، حيث واجهت القوات المتقدمة مقاومة مكثفة من مقاتلي حزب الله الذين استخدموا المسيرات والصواريخ الموجهة لصد محاولات التوغل المحدودة. وبالمقابل عمدت القوات الاسرائيلية الى تكثيف غاراتها الجوية بشكل عنيف مما تسبب في دمار واسع طال القرى والبلدات المحيطة بمناطق الاشتباك.

وتوسعت رقعة العمليات العسكرية لتشمل محيط قلعة الشقيف في النبطية والتقدم نحو تلة علي الطاهر الاستراتيجية، بينما سجلت تحركات مماثلة في القطاع الغربي باتجاه بلدتي بيوت السياد ومجدول زون. واكدت تقارير ميدانية ان المناطق المستهدفة باتت تحت سيطرة النيران الاسرائيلية مع خلوها التام من السكان وتصاعد حجم الخراب الذي لحق بالبنية التحتية والممتلكات.

واضافت المصادر ان المشهد العسكري المعقد دفع رئيس البرلمان نبيه بري للتحرك مجددا في محاولة لفتح مسار تفاوضي مواز، مستفيدا من دوره كوسيط بين الدولة اللبنانية وحزب الله. وبينت التقديرات ان هذه الجهود تأتي في اطار محاولات لترتيب الملف اللبناني ضمن سياق اوسع من الاتصالات الدولية التي تجري في عواصم اقليمية لتهدئة الاوضاع.

تحركات سياسية موازية للوضع الميداني

وبينت المعطيات ان المفاوضات الجارية لا تقتصر على الداخل اللبناني فحسب، بل تمتد لتشمل نقاشات اقليمية ودولية تهدف الى كبح جماح التصعيد. واكدت مصادر وزارية ان الملف اللبناني يفرض نفسه بقوة على طاولات الحوار في الخارج، وسط ترقب لما ستسفر عنه المساعي التي يقودها بري بالتوازي مع الاتصالات التي يجريها اطراف اخرون مع واشنطن وطهران.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions