تصعيد عسكري امريكي جديد في ايران وترامب يلوح بالقصف لفرض اتفاق سلام
شنت القيادة المركزية الامريكية جولة جديدة من الضربات الجوية المكثفة على مواقع متعددة داخل ايران خلال ساعات الليل، في خطوة تأتي وسط توترات متصاعدة وتهديدات مباشرة من الرئيس دونالد ترامب بشن مزيد من الهجمات اذا لم يتم التوصل الى اتفاق سلام عاجل. واكدت القيادة الامريكية في بيان رسمي ان هذه العمليات جاءت ردا على ما وصفته بالعدوان الايراني المستمر وغير المبرر، مشيرة الى ان الضربات استهدفت اهدافا استراتيجية في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من عدم الاستقرار.
واضاف ترامب في تصريحات صحفية ان طائرات مقاتلة امريكية تحلق حاليا في الاجواء الايرانية، موضحا انه يتابع الموقف بدقة وملمحا الى وجود قنوات تواصل غير مباشرة، كما شدد على ان القصف سيتوقف فقط في حال استجابة الجانب الايراني للمطالب الامريكية، مبينا ان خيار توسيع العمليات العسكرية لا يزال مطروحا على الطاولة في حال تعثر المسار الدبلوماسي.
وبينت تقارير اعلامية ان انفجارات قوية دوت في عدة مدن جنوب ايران منها بندر عباس وميناب وسيريك وكنجان، في حين اتهمت السلطات الايرانية واشنطن باستهداف منشآت مدنية وحيوية مثل خزانات المياه، واصفة ذلك بانه انتهاك صارخ للقوانين الدولية وجريمة حرب، بينما نفت طهران بشكل قاطع وجود اي اتصالات مباشرة مع الرئيس الامريكي بخصوص وقف اطلاق النار.
التوترات في مضيق هرمز ومهمة سرية امريكية
وكشفت مصادر امريكية عن مهمة عسكرية سرية نفذتها واشنطن لاخراج سفن تجارية من مضيق هرمز رغم التهديدات الايرانية باغلاقه، واوضح ترامب ان سفنا محملة بملايين البراميل من النفط عبرت الممر المائي الاستراتيجي تحت حماية عسكرية مشددة دون ان تتمكن القوات الايرانية من اعتراضها، واكد وزير الحرب الامريكي بيت هيغسيث ان بلاده مصممة على ضمان حرية الملاحة مهما كلف الثمن.
واشار مسؤولون عسكريون الى ان الجيش الامريكي يواصل حصار الموانئ الايرانية ومنع ناقلات النفط من المرور، موضحين ان هذا الضغط يهدف الى اجبار طهران على الجلوس الى طاولة المفاوضات، واضافت المصادر ان الولايات المتحدة استهدفت رادارات ودفاعات جوية بالقرب من المضيق ردا على اسقاط طائرة هليكوبتر امريكية في وقت سابق.
واظهرت بيانات اقتصادية تأثر الاسواق العالمية بشكل فوري حيث ارتفعت اسعار النفط لتتجاوز حاجز 94 دولارا للبرميل، واوضح مراقبون ان هذا الصراع يضع البيت الابيض تحت ضغوط سياسية داخلية كبيرة مع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي، خاصة في ظل تذمر الناخبين من ارتفاع اسعار الوقود وتداعيات الحرب المستمرة منذ اشهر.
تحركات دبلوماسية ودور الوساطة القطرية
واكدت مصادر مطلعة وصول وفد قطري رفيع المستوى الى طهران في محاولة لاحتواء التصعيد وتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران، واوضحت التحركات ان هناك مساعي حثيثة لتجنب حرب شاملة رغم الخطاب العدائي المتبادل، واضافت ان مطالب ايران تتلخص في رفع العقوبات الدولية والاعتراف بنفوذها في المنطقة وانهاء العمليات العسكرية في لبنان.
وكشفت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن قرار جديد يطالب ايران بالكشف عن مخزوناتها من اليورانيوم المخصب، وهو ما اعتبرته طهران خطوة سياسية تهدف الى زيادة الضغط عليها، واوضح محللون ان المشهد الحالي يتسم بالغموض مع استمرار تبادل الضربات العسكرية ومحاولات الوسطاء لفرض تهدئة تمنع انزلاق المنطقة الى سيناريو الحرب المفتوحة.
وختاما شدد ترامب على ان واشنطن لن تسمح لايران بامتلاك سلاح نووي، مبينا ان اي اتفاق مستقبلي يجب ان يتضمن ضمانات امنية صارمة، بينما تواصل القوات الايرانية تهديداتها بالرد على اي خروقات، مما يجعل الوضع في مضيق هرمز والمنطقة برمتها على صفيح ساخن بانتظار ما ستسفر عنه الساعات القادمة من تطورات ميدانية او سياسية.









