الذهب يستعيد توازنه وسط ترقب لبيانات التضخم الامريكية
سجلت اسعار الذهب تعافيا ملحوظا خلال تعاملات اليوم الخميس، وذلك بعد ان لامست ادنى مستوياتها في ستة اشهر، حيث جاء هذا الصعود مدفوعا بعمليات تغطية للمراكز القصيرة التي نفذها المستثمرون، في ظل حالة من الترقب والحذر التي تسيطر على الاسواق بانتظار صدور بيانات التضخم الامريكية الحاسمة التي ستحدد مسار اسعار الفائدة في الفترة المقبلة.
واظهرت التداولات الفورية ارتفاع سعر المعدن الاصفر بنسبة 0.4 بالمئة ليصل الى مستويات 4089 دولار للاوقية، بعد ان كان قد سجل انخفاضا لافتا في وقت سابق من الجلسة، مما يعكس رغبة المتداولين في اقتناص الفرص السعرية عند مستويات الدعم الفنية التي تشكل نقطة تحول في اتجاهات السوق الحالية.
واوضح محللون في الاسواق ان تراجع مؤشر الدولار عن تحقيق مكاسب قوية عقب صدور تقارير التضخم الاخيرة، قد وفر مساحة كافية للذهب لالتقاط انفاسه، مشيرين الى ان الاسعار قد تشهد انتعاشا على المدى القريب في حال خلت بيانات مؤشر اسعار المنتجين المرتقبة من اي مفاجآت سلبية قد تعيد الضغط على المعدن النفيس.
تاثير السياسة النقدية والتوترات الجيوسياسية على الذهب
واكد الخبراء ان الذهب يظل اداة التحوط المفضلة ضد التضخم، الا ان ارتفاع اسعار الفائدة يظل التحدي الاكبر الذي يواجه المعدن غير المدر للعائد، حيث تشير توقعات المتعاملين عبر اداة فيد ووتش الى احتمالية تتجاوز 70 بالمئة لرفع الفائدة الامريكية بحلول نهاية العام الجاري.
واضافت المعطيات الميدانية ان التوترات الجيوسياسية المتصاعدة، خاصة مع تحركات الجيش الامريكي والاضطرابات في منطقة الشرق الاوسط، قد ادت الى قفزة في اسعار النفط، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على تقلبات اسواق المعادن النفيسة التي تتأثر بحالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي.
وبينت البيانات الاخيرة ان الفضة والبلاتين والبلاديوم قد لحقت بركب الذهب في الارتفاع، حيث سجلت مكاسب متفاوتة في المعاملات الفورية، مما يشير الى حالة من التفاؤل الحذر بين المستثمرين الذين يسعون لتنويع محافظهم المالية في ظل الظروف الاقتصادية والسياسية الراهنة.









