تمسك شركس الجولان بالهوية السورية في وجه محاولات الاحتلال

تمسك شركس الجولان بالهوية السورية في وجه محاولات الاحتلال

يجدد السوريون من اصول شركسية موقفهم الصامد الرافض لمحاولات الاحتلال الاسرائيلي استمالتهم او زجهم في اجندات سياسية لا تمثلهم. واكد رموز الشركس في الجولان السوري انهم جزء اصيل من نسيج المجتمع السوري، مشددين على ان الولاء الاول والاخير هو للوطن السوري وقيادته، وان كل من يغتصب الارض يظل عدوا مهما تعددت محاولات التضليل. وكشفت المواقف الشركسية الاخيرة عن رفض قاطع لتصريحات نتنياهو التي حاول فيها تصوير الشركس كاخوة للاحتلال في محاولة مكشوفة لاختراق النسيج الوطني السوري.

واقع ميداني صعب تحت وطاة التوغلات

وتعاني قرى بريقة وبئر عجم ذات الاغلبية الشركسية في محافظة القنيطرة من ضغوط عسكرية متواصلة تفرضها قوات الاحتلال. واوضحت مصادر محلية ان النشاط العسكري المكثف وعمليات المراقبة والقيود المشددة على الحركة تسببت في نزيف ديموغرافي حاد، حيث باتت تلك القرى تواجه تحديات وجودية بفعل التضييق المستمر. واشار مختار القريتين سيف الدين جاويش الى ان الاهالي يسعون للعيش بسلام في ارضهم، لكن ممارسات الاحتلال واعتقالاته لابناء المنطقة تزيد من حدة التوتر وتعرقل استقرار الحياة اليومية.

واكد مجلس العشائر الشركسية في سوريا في بيان رسمي له ان اسم الشركس ليس مادة للدعاية السياسية او مشاريع الاحتلال التوسعية. وشدد المجلس على ان الشركس الذين تواجدوا في سوريا منذ اواخر القرن التاسع عشر بعد تهجيرهم من القوقاز، يعتبرون انفسهم مواطنين سوريين بكل ما للكلمة من معنى، رافضين بشكل قاطع اي محاولة لاستغلال خصوصيتهم الثقافية في سياقات سياسية مشبوهة.

تداعيات اقتصادية واجتماعية للسياسات الاسرائيلية

واوضح رئيس بلدية بئر عجم فؤاد ابراهيم ان التوغل الاسرائيلي الذي تصاعد منذ اواخر عام 2024 ادى الى اقتطاع مساحات شاسعة من الاراضي الزراعية والرعوية. وبين ان السواتر التي اقامها الاحتلال داخل الجانب السوري تسببت في خسارة الاهالي لنحو 4 الاف دونم، مما دفع مربي المواشي لشراء الاعلاف باسعار باهظة، وهو ما انعكس بشكل كارثي على اوضاعهم المعيشية. واضاف ان الكثير من المنظمات الخيرية توقفت عن العمل في المنطقة بسبب المخاوف الامنية الناتجة عن التواجد العسكري الاسرائيلي غير الشرعي.

وشددت رئيسة بلدية مدينة السلام مريم دوغوظ على ان المعاناة التي يعيشها الاهالي في ريف القنيطرة لا تزيدهم الا تمسكا بارضهم. واكدت ان منع المزارعين من الوصول الى حقولهم والاعتقالات المستمرة لن تكسر ارادتهم، مشيرة الى ان الاهالي لا يزالون يمارسون حياتهم اليومية رغم كل الظروف القاسية. واظهرت الاحصاءات المحلية ان السكان يرفضون النزوح رغم الضغوط، مفضلين الصمود في منازلهم وارضهم.

واكد هشام قات رئيس الجمعية الخيرية الشركسية ان الشركس في سوريا يمتلكون حقوقا كاملة كاي مواطن سوري اخر، ويتطلعون للمساهمة في اعادة بناء الدولة. وبين ان احياء ذكرى يوم الحزن الشركسي يعكس ارتباطهم الوثيق بهويتهم الانسانية والوطنية التي تتجاوز اي محاولة لاحتوائهم سياسيا. وخلص الى ان الشركس في سوريا جزء من المستقبل السوري المنشود، مؤكدا على اهمية الدور الذي يمكن ان تلعبه الكفاءات الشركسية في المرحلة القادمة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions