مفاوضات لبنان واسرائيل.. خيار الدولة في مواجهة الحرب وشروط التهدئة
يتمسك لبنان بمسار المفاوضات الجارية مع اسرائيل كخيار استراتيجي وحيد متاح لتجنيب البلاد ويلات الصراعات المسلحة والدمار. واكدت القيادة اللبنانية ان هذا المسار ليس مجرد خيار سياسي عابر بل هو قرار نابع من قناعة راسخة بضرورة حماية مصلحة الوطن العليا وحفظ مستقبل الشعب اللبناني في ظل التحديات الاقليمية الراهنة. وكشفت التحركات الدبلوماسية الاخيرة ان بيروت تضع شروطا واضحة لاي سلام مستقبلي تتصدرها ضرورة الانسحاب الاسرائيلي الكامل ووقف الاعتداءات العسكرية وتثبيت انتشار الجيش اللبناني وضمان عودة النازحين الى ديارهم.
الدولة اللبنانية كمرجعية وحيدة للحماية
وبين المسؤولون اللبنانيون ان خيار الدولة يظل المظلة الوحيدة التي تحمي جميع الطوائف والمكونات بعيدا عن لغة السلاح والحروب التي تضاعف من خسائر البلاد البشرية والمادية. واضافت المصادر ان القرار بالتفاوض جاء بعد تقييم دقيق للمشهد العام حيث لم يعد الوضع الداخلي يحتمل المزيد من التصعيد. وشدد الخطاب الرسمي على ان الدولة هي الطرف الوحيد المخول بحماية اللبنانيين ومستقبلهم مؤكدا ان المسار التفاوضي يحظى بدعم عربي ودولي واسع لضمان الوصول الى نتائج ملموسة.
ثوابت التفاوض والموقف من السلام
واوضح الجانب اللبناني ان الانخراط في المفاوضات لا يعني التنازل عن الثوابت الوطنية او القضية الفلسطينية بل هو سعي لتجنيب لبنان دفع اثمان باهظة في صراعات اقليمية لا تخدم مصلحته. واكد ان انهاء حالة العداء مع اسرائيل مرهون بتنفيذ بنود محددة تبدا بوقف الاعتداءات وتمر بسيادة الدولة على اراضيها. واشار الى ان التواصل مع الادارة الامريكية ركز بشكل اساسي على احترام سيادة لبنان ضمن حدوده الدولية المعترف بها كشرط لا رجعة فيه.
التحركات الدبلوماسية والدعم الدولي
وواصلت الدبلوماسية اللبنانية نشاطها المكثف في العواصم الاوروبية وتحديدا باريس لحشد الدعم للمسار التفاوضي وتثبيت وقف اطلاق النار. واظهرت اللقاءات مع المسؤولين الفرنسيين توافقا على ان مصير لبنان يجب ان يقرره ابناؤه بعيدا عن التدخلات الخارجية. واضافت التقارير ان فرنسا تشدد على اهمية تمكين الجيش اللبناني من بسط سلطته الكاملة على الجنوب اللبناني لضمان الاستقرار ومنع اي خروقات قد تهدد الامن القومي للبلاد.
الموقف الاسرائيلي وتداعيات التصعيد
وكشفت الخارجية الاسرائيلية عن استمرار توترها تجاه انشطة حزب الله العسكرية معتبرة ان تلك التحركات تعيق مساعي التهدئة وتخدم اجندات اقليمية خارجية على حساب الشعب اللبناني. وبينت ان استمرار اطلاق المسيّرات يمثل انتهاكا للاتفاقيات القائمة ويزيد من تعقيد المشهد الميداني. وتراهن بيروت في المقابل على ان صمود المسار الدبلوماسي سيؤدي في النهاية الى فرض واقع جديد يعيد الهدوء الى الحدود ويحقق الاستقرار المنشود تحت مظلة الشرعية الدولية.









