موقف سوريا من حرب لبنان: دمشق تغلق الباب امام التدخل العسكري
حسم الرئيس السوري احمد الشرع الجدل الدائر حول احتمالات انخراط بلاده في الصراع العسكري الدائر داخل لبنان، مؤكدا ان كل ما يتردد في هذا السياق لا يعدو كونه شائعات لا اساس لها من الصحة. واوضح الشرع ان الاستراتيجية السورية الحالية ترتكز بشكل اساسي على بذل الجهود الدبلوماسية الرامية لوقف الحرب في لبنان بدلا من الانجرار نحو التدخل في تفاصيلها الميدانية، مشددا على ان امن الجار اللبناني يعد مصلحة سورية عليا. واشار الرئيس السوري خلال لقاء جمعه بوفد من اهالي ريف دمشق الى ان ترتيب الاولويات الوطنية يضع ملف اعادة النازحين السوريين المتواجدين في لبنان في صدارة الاهتمامات، معتبرا ان ملف ترسيم الحدود ليس مطروحا على طاولة البحث العاجل في ظل التحديات الاقليمية الراهنة.
دمشق ترفض التكهنات الدولية وتؤكد سيادة لبنان
وبينت مصادر مطلعة ان دمشق تنظر الى التصريحات الدولية التي تتحدث عن ادوار عسكرية سورية مطلوبة على انها محاولات لخلط الاوراق السياسية، نافية وجود اي طلب رسمي من واشنطن بهذا الخصوص. واضافت المصادر ان المقاربة السورية تعتمد على ضبط الحدود ومنع التهريب بالتنسيق الكامل مع السلطات اللبنانية، مؤكدة ان الدخول في مستنقع الحرب او نشر قوات عسكرية بشكل منفرد هو خيار مستبعد تماما من الحسابات السورية. واكدت دمشق ان لبنان دولة ذات سيادة كاملة، وان اي دعم سوري مستقبلي سيتم حصرا عبر التنسيق مع الحكومة اللبنانية وبما يخدم الاستقرار العام في المنطقة.
تنسيق امني لبناني سوري لضبط الحدود
وكشفت التحركات الميدانية الاخيرة عن وجود تنسيق عالي المستوى بين الجانبين، حيث عقد قائد قوات حرس الحدود في الجيش السوري اجتماعا موسعا مع مسؤول الارتباط في الجيش اللبناني لبحث ملفات الامن المشترك. واوضحت التقارير ان الطرفين ركزا على سبل تعزيز التعاون في ضبط الحدود ومكافحة الانشطة غير القانونية، مما يعكس حرص دمشق على استقرار الاوضاع الامنية بعيدا عن اي تدخل عسكري مباشر. واضافت اللقاءات التي اجراها الرئيس السوري مؤخرا مع شخصيات سياسية لبنانية بارزة ان دمشق تطمح لبناء علاقات قائمة على الاحترام المتبادل وحسن الجوار، مشددة على ان استقرار لبنان يظل ركيزة اساسية للامن القومي السوري في ظل الظروف الراهنة.









