تضارب الروايات يحيط باتفاق واشنطن وطهران وسط غموض حول بنود التهدئة

تضارب الروايات يحيط باتفاق واشنطن وطهران وسط غموض حول بنود التهدئة

سادت حالة من الارتباك المشهد السياسي والدبلوماسي بين واشنطن وطهران في الساعات الاخيرة التي سبقت الموعد المفترض لتوقيع مذكرة تفاهم تهدف لانهاء التوترات المتصاعدة. وبينما يروج الرئيس الامريكي دونالد ترمب لاقتراب موعد التوقيع في دولة اوروبية خلال عطلة نهاية الاسبوع تبرز تباينات حادة في تفسير بنود الاتفاق ومضمونه الحقيقي. واظهرت تسريبات اعلامية ايرانية وجود مسودة تتضمن 14 نقطة جوهرية منها رفع العقوبات النفطية وسحب القوات الامريكية من الحصار البحري مقابل ضمانات بفتح مضيق هرمز. واكدت هذه المسودة المزعومة شمول الاتفاق على الافراج عن اموال مجمدة ووقف الاعمال القتالية في مختلف الجبهات بما فيها لبنان مع منح هدنة لمدة 60 يوما لاجراء مفاوضات نووية مستقبلا.

تباين المواقف حول بنود التفاهم

وسارع الرئيس الامريكي الى نفي صحة التسريبات الايرانية جملة وتفصيلا واصفا اياها بانها لا تمت للواقع بصلة ومتهما الطرف الايراني بافتقار النزاهة في التعامل مع بنود الاتفاق المكتوب. واضاف وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي في المقابل ان الوصول الى مذكرة تفاهم اصبح اقرب من اي وقت مضى داعيا وسائل الاعلام الى عدم استباق الاحداث بالتكهنات. وبين مسؤولون في ادارة ترمب ان اي افراج عن الاصول المجمدة لن يتم الا بعد تنفيذ طهران لالتزاماتها بشكل كامل وملموس على الارض.

دور الوساطة الباكستانية والجدل الميداني

واعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عن التوصل الى نص نهائي لاتفاق السلام مؤكدا ان بلاده تعمل عن كثب مع الطرفين لوضع اللمسات الاخيرة على الخطوات القادمة. وشدد شريف على ان حملات التضليل الاعلامي تحاول عرقلة هذا المسار الايجابي الذي لم يكن اقرب مما هو عليه الان. واوضحت مصادر ايرانية رسمية ان طهران لم تحسم موقفها النهائي بعد مشددة على ان الخطوط العريضة لا تزال قيد المراجعة وانها لن تتنازل عن حقوقها النووية او السيطرة على مضيق هرمز.

شروط التنفيذ والتوترات المستمرة

وكشف مسؤولون امريكيون ان الاتفاق المشروط يتطلب تفكيك البرنامج النووي الايراني بشكل كامل والتخلص من المواد المخصبة لضمان الامن الاقليمي. واضافت تقارير ميدانية ان التوترات لم تتوقف تماما حيث سجلت حوادث عسكرية في مضيق هرمز تضمنت اعتراض طائرات مسيرة ايرانية من قبل القوات الامريكية. واكدت مصادر امريكية ان الاتفاق قائم على مبدا التنفيذ اولا قبل الحصول على اي مكاسب اقتصادية او رفع للعقوبات المفروضة.

مستقبل التهدئة والعمليات العسكرية

واشار الرئيس الامريكي الى انه الغى ضربات عسكرية كانت مقررة ضد ايران بعد حصوله على موافقة على اعلى المستويات على بنود التفاهم الاولي. واوضح ان هذا الاتفاق يحظى بدعم اقليمي واسع من دول المنطقة لضمان الاستقرار وانهاء حالة التصعيد العسكري. وبينما تستمر التصريحات المتضاربة من الجانبين تبقى الانظار متجهة نحو الايام القادمة لمعرفة ما اذا كانت هذه المذكرة ستتحول الى واقع ملموس ام ستظل مجرد حبر على ورق في ظل استمرار المناوشات الميدانية.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions