مباحثات اللحظة الاخيرة تضع واشنطن وطهران على اعتاب اتفاق لإنهاء الصراع
كشفت تقارير دولية عن اقتراب الولايات المتحدة وايران من التوصل الى تفاهمات حاسمة تهدف الى وضع حد للحرب المشتعلة في الشرق الاوسط، والتي تسببت في اضطرابات اقتصادية عالمية واسعة خلال الاشهر الماضية. واكد وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي في تصريحات له ان فرص التوصل الى اتفاق لم تكن اقرب من اي وقت مضى، وسط تلميحات من الرئيس دونالد ترمب باحتمالية توقيع المذكرة خلال عطلة نهاية الاسبوع الجاري.
واظهرت المعطيات الاولية ان الاتفاق يرتكز على انهاء العمليات القتالية ورفع الحصار البحري الامريكي عن الموانئ الايرانية، مقابل التزام طهران بفتح مضيق هرمز لضمان حركة الملاحة الدولية. واوضح مسؤولون مطلعون ان هذه الخطوة تمثل وقفا لاطلاق النار لمدة ستين يوما، يمهد الطريق لمفاوضات اكثر تعقيدا حول الملف النووي الايراني وتخفيف العقوبات الاقتصادية.
واضاف عراقجي ان الاتفاق يتكون من مرحلتين تبدآن بمذكرة تفاهم وتنتهيان بمعاهدة سلام دائم، مبينا ان طهران ستحتفظ بسيطرتها على الممر الحيوي مع ضمان مرور السفن التجارية، رغم تلويحها بفرض رسوم خدمة لاحقا. وشدد الجانب الامريكي على ان هذه الضربات والضغوط العسكرية تهدف في المقام الاول الى اجبار الطرف الايراني على قبول شروط السلام المطروحة على الطاولة.
تفاصيل المباحثات النووية والمسارات المستقبلية
وبينت التحليلات ان هناك اربعة محاور رئيسية تشكل جوهر المفاوضات القادمة بين واشنطن وطهران، حيث تطالب الولايات المتحدة بتعليق تخصيب اليورانيوم لفترة تتراوح بين خمسة عشر وعشرين عاما، بينما تدرس ايران تقديم تنازلات تتعلق بمخزونها الحالي من المواد النووية. واشار مراقبون الى ان الطرفين يناقشان ايضا مصير المواقع النووية الكبرى في نطنز وفوردو واصفهان، مع اصرار ايراني على بقاء منشأة واحدة على الاقل للتشغيل.
واكدت المصادر ان مسألة التفتيش المفاجئ تظل من اكثر النقاط جدلا، حيث تسعى واشنطن لضمان وصول المفتشين الدوليين الى كافة المرافق الحساسة، بما في ذلك القواعد العسكرية التابعة للحرس الثوري. واضافت التقارير ان نجاح هذه المباحثات يعتمد بشكل كبير على مدى مرونة الجانبين في التخلي عن المواقف المتشددة التي ميزت علاقاتهما خلال العقود الماضية.
وكشفت التطورات الميدانية الاخيرة، بما في ذلك تبادل الضربات الجوية، ان الطرفين يمارسان ضغوطا قصوى لتعزيز مواقفهما التفاوضية، حيث اعلنت الولايات المتحدة مسؤوليتها عن استهداف منشآت حيوية ردا على تهديدات للملاحة. واختتم المسؤولون تأكيداتهم بان المرحلة القادمة ستحدد ما اذا كان هذا الاتفاق سيتحول الى واقع مستدام ام سيبقى مجرد هدنة مؤقتة في ظل تصاعد حدة التوتر الاقليمي.









