ضبابية المشهد حول مذكرة تفاهم اسلام اباد بين طهران وواشنطن

ضبابية المشهد حول مذكرة تفاهم اسلام اباد بين طهران وواشنطن

تتجه الانظار نحو العاصمة الباكستانية إسلام اباد في ظل تضارب الانباء حول توقيت توقيع مذكرة التفاهم المرتقبة بين إيران والولايات المتحدة، حيث استبعدت طهران بشكل رسمي إتمام هذه الخطوة خلال الساعات الاربع والعشرين المقبلة، وهو ما يتناقض مع التفاؤل الذي أبداه رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بشأن قرب التوصل الى اتفاق وشيك.

واوضح المتحدث باسم الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي ان بلاده لا تزال تنتظر تحديد موعد دقيق للتوقيع، مشددا على ان العملية لن تتم غدا لكنها قد تحدث في الايام القادمة، ومبينا ان المذكرة تركز في جوهرها على وقف الحرب المشتعلة في عدة جبهات، مع استبعاد الملف النووي من مباحثات هذه المرحلة الحالية.

واكد بقائي ان طهران خاضت مسار مفاوضات استمر قرابة شهرين منذ بدء الوساطة الباكستانية، واصفا القضايا العالقة بين الطرفين بالمعقدة للغاية، ومشيرا الى ان التفاهم المطروح يهدف الى وضع خطوط عريضة لإنهاء النزاعات العسكرية بما فيها جبهة لبنان.

ملامح الاتفاق وتحديات الميدان

واضاف المسؤول الايراني ان ما يتم العمل عليه ليس اتفاقا نهائيا وشاملا، بل هو تفاهم يحدد الاطر العامة للخلافات ويسعى لتحقيق تهدئة ميدانية، موضحا ان اي نقاشات حول الملف النووي قد تؤجل لفترة زمنية تمتد لستين يوما، مع التطرق لملفات حساسة ترتبط بالملاحة الدولية في مضيق هرمز.

وتابع شريف تصريحاته بالتأكيد على ان باكستان مستعدة لترتيب اجراءات التوقيع الالكتروني فور توافق الطرفين، معربا عن شكره للادارتين الامريكية والايرانية على التزامهما بمسار المفاوضات، ومعتبرا ان هذا الجهد قد يشكل لبنة اساسية لسلام دائم في المنطقة.

وكشفت التطورات الميدانية عن استمرار التوتر رغم الحديث عن الدبلوماسية، حيث اعلنت الولايات المتحدة عن اسقاط مسيرات ايرانية كانت تستهدف سفنا تجارية في مضيق هرمز، بالتزامن مع تأكيد وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي على ان التوصل لاتفاق مبدئي يظل رهنا بحل كافة القضايا العالقة دون استثناء.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions