مأزق نتنياهو الانتخابي: هل يقوده اليأس الى الانتحار السياسي؟

مأزق نتنياهو الانتخابي: هل يقوده اليأس الى الانتحار السياسي؟

يجد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو نفسه محاصرا داخل حلقة مفرغة من التراجعات السياسية مع اقتراب موعد الانتخابات التي تشير كافة استطلاعات الراي الى خسارته فيها. واظهرت نتائج استطلاع معمق طلبه نتنياهو بنفسه ان الائتلاف الحاكم لا يزال عالقا عند عتبة الخمسين مقعدا دون اي تقدم ملموس يذكر. واكدت تقارير صحفية ان هذا الجمود لم يعد مجرد عثرة عابرة بل بات يشكل خطرا وجوديا على مستقبله السياسي في ظل غياب اي اختراق استراتيجي على الجبهات العسكرية.

واضاف المحللون ان نتنياهو بات يدرك ان حالة الاستقرار التي تظهرها الارقام ليست ميزة بل هي دليل على فشل ذريع في استقطاب ناخبين جدد. وبينت المعطيات ان كافة الجبهات من غزة الى جنوب لبنان وصولا الى التوترات مع ايران تعيش حالة من التخبط دون تحقيق النصر الشامل الذي طالما وعد به. واوضح المراقبون ان تدهور العلاقات مع الادارة الامريكية يضيق الخناق اكثر على رئيس الوزراء الذي لم يعد يملك الكثير من الحيل في جعبته.

واشار المتابعون للمشهد الاسرائيلي الى ان نتنياهو يواجه خيارات صعبة قد توصف بالانتحارية في محاولة يائسة لانقاذ ما يمكن انقاذه. واوضح بن كسبيت ان من بين هذه الخيارات الالتفاف على الانتخابات التمهيدية او حتى تقديم وعود غير مسبوقة للوسط العربي لضمان الامتناع عن التصويت ضد حكومة اقلية. وشدد على ان هذه المناورات تعكس حالة من التخبط غير المعهود لدى رئيس الوزراء الذي يسعى بكل قوته لاجراء الانتخابات في شهر اكتوبر رغم ادراكه التام بان هذا التوقيت سيكون وبالا عليه.

مناورات سياسية في الرمق الاخير

وكشفت القناة الثانية عشرة الاسرائيلية عن تحركات مكثفة داخل معسكر نتنياهو لاعادة ترتيب الاوراق الانتخابية من خلال سيناريوهات الانقسام والدمج. واوضحت ان هناك خطة لتنسيق انفصال حزب امل جديد عن الليكود بهدف اعادة دمجهما لاحقا في قائمة واحدة لتعظيم المكاسب الانتخابية. واكدت دافنا لئال ان هذه الخطوة تمنح نتنياهو مساحة اكبر للمناورة السياسية والهروب من ازمة القائمة الحالية التي يرى انها تضر بشعبيته.

واضافت التحليلات ان نتنياهو يحاول ايضا استقطاب شخصيات عسكرية سابقة لتعزيز صفوف حلفائه في اليمين رغم الصعوبات التي تواجه هذه الاتصالات. وبينت المصادر ان التخوف من استبعاد حلفاء قدامى يعقد المشهد ويجعل من المفاوضات عملية محفوفة بالمخاطر. واكدت ان الهدف النهائي يظل محاولة استقرار كتلة الائتلاف عبر صفقات سياسية مكلفة قد لا تصمد طويلا امام الواقع السياسي المتغير في اسرائيل.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions