تصعيد عسكري جديد في بيروت والجنوب وسط توترات متزايدة
شن الجيش الاسرائيلي سلسلة غارات جوية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت في خطوة تصعيدية لافتة، وجاء هذا التحرك العسكري عقب بيان مشترك صدر عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، حيث تم اتهام حزب الله بالمسؤولية عن اطلاق طائرات مسيرة اخترقت الاجواء الاسرائيلية.
واكد الجيش الاسرائيلي رصده لثلاث طائرات مسيرة في عمليات منفصلة، مشيرا الى تحطم اثنتين منها في مناطق شمال اسرائيل دون تسجيل خسائر بشرية، بينما اخترقت طائرة ثالثة المجال الجوي في وقت لاحق من اليوم.
واوضحت التقارير الميدانية ان حالة من الاستنفار سادت الاوساط السياسية الاسرائيلية، حيث دعا وزراء من اليمين المتطرف الى تفعيل ما يسمى بعقيدة الضاحية عبر تكثيف القصف ردا على هذه الاختراقات.
توسيع رقعة الاستهداف الميداني في الجنوب
وبينت المصادر الميدانية ان القصف الاسرائيلي لم يقتصر على العاصمة، بل امتد ليشمل مناطق واسعة في جنوب لبنان، حيث استهدفت غارة جوية سيارة على طريق مصيلح ما ادى الى مقتل شخصين في حصيلة اولية.
واضافت التقارير ان الطيران الحربي شن سلسلة غارات عنيفة طالت بلدات حداثا وحاريص ومنطقة حوش صور، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف اطراف بلدتي مجدل زون والمنصوري وقرى اخرى في قضاء صور.
وكشفت السلطات العسكرية الاسرائيلية عن اصدار انذارات اخلاء عاجلة لسكان نحو 29 بلدة وقرية جنوبية، مطالبة الاهالي بالتوجه الفوري نحو شمال نهر الزهراني بدعوى وجود منشآت تابعة لحزب الله في تلك المناطق.
حالة من النزوح والتوتر في القرى الجنوبية
واشار المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي في بيان رسمي الى ان هذه التحركات تأتي في اطار الرد على ما وصفه بخرق اتفاق وقف اطلاق النار، محذرا من ان الوجود قرب اي مواقع للحزب يعرض حياة المدنيين للخطر.
وتابعت العمليات العسكرية تسجيل حوادث ميدانية اخرى، منها اندلاع حريق كبير في حقل لاشجار الزيتون قرب بلدة الماري نتيجة سقوط مسيرة، وسط حالة من القلق تسود سكان القرى المشمولة بقرارات الاخلاء القسري.
وشدد المسؤولون الاسرائيليون في تصريحاتهم على ان سياسة الرد ستستمر بقوة في حال استمر استهداف التجمعات السكانية في الشمال، مؤكدين ان هذه الخطوات تحظى بمتابعة دقيقة للتطورات الميدانية المتسارعة على طول الحدود.









