مخاوف الحرب الاهلية تلاحق اسرائيل ونتنياهو في قفص الاتهام

مخاوف الحرب الاهلية تلاحق اسرائيل ونتنياهو في قفص الاتهام

كشف تقرير حديث صادر عن معهد الدراسات اليهودية عن تصاعد حدة القلق داخل المجتمع الاسرائيلي من خطر الانقسام الداخلي الذي بات يهدد استقرار الدولة بشكل غير مسبوق. واظهرت نتائج الاستطلاع ان اكثر من نصف المشاركين يرون في الاستقطاب المجتمعي خطرا وجوديا يفوق في تاثيره التهديدات الخارجية التقليدية. واوضحت البيانات ان نسبة كبيرة من المستطلعين باتوا يخشون اندلاع حرب اهلية قد تعصف بالنسيج الاجتماعي الهش في البلاد.

واكد التقرير ان نسبة 55 بالمئة من الاسرائيليين يضعون الانقسام الداخلي على راس قائمة المخاوف متقدمين بذلك على التهديد النووي الايراني والصراع مع الفلسطينيين. وبينت الارقام ان 6 من كل 10 اسرائيليين يتوقعون وقوع اعمال عنف جسدي واراقة دماء في صراعات داخلية محتملة. واشارت المعطيات الى ان الجمهور العلماني لم يعد يرى في اسرائيل مكانا امنا لمستقبل الاجيال القادمة.

وذكرت تقارير اعلامية ان الخلافات السياسية بين معسكري اليمين واليسار اصبحت العائق الرئيسي امام اي تقارب وطني. واضافت ان حالة الانقسام تغذيها ازمة تجنيد الحريديم التي ترفضها الاغلبية العلمانية بينما يتمسك المتشددون برفضهم القاطع رغم كل الضغوط. واوضحت ان التوجهات السياسية باتت تحكم علاقة الافراد ببعضهم البعض مما يعمق الفجوة المجتمعية.

بنيت يوجه انتقادات حادة لنتنياهو

وشدد رئيس الوزراء السابق نفتالي بنيت في تصريحات لافتة على ان استمرار بنيامين نتنياهو في السلطة سيقود الدولة نحو الانهيار المجتمعي الشامل. وقال بنيت ان نتنياهو فقد القدرة على ادارة الملفات الحيوية بما فيها الامن والاقتصاد ودمج المتشددين في نسيج الدولة. واضاف ان سياسة نتنياهو الحالية تسببت في عزل اسرائيل دوليا واضعاف مكانتها العالمية.

واوضح بنيت ان المرحلة القادمة ستكون مفصلية في تاريخ الدولة مؤكدا ان الانتخابات المقبلة تمثل لحظة وجودية حاسمة. وبين ان الاعتماد على اليمين المتطرف في الائتلاف الحكومي جعل الحكومة عاجزة عن اتخاذ قرارات مصيرية. واشار الى ان استمرار نهج الحكومة الحالي تجاه القضايا الداخلية يمثل حالة من الانتحار الوطني البطيء.

وكشف بنيت عن رؤيته للتعامل مع التحديات القائمة بما فيها عنف المستوطنين وادارة العلاقة مع الفلسطينيين بذكاء يضمن الامن دون المساس بالكرامة. واضاف ان الحكومة الحالية مارست سياسات اقصائية ضد نصف الشعب الاسرائيلي منذ ما قبل اندلاع الازمات الاخيرة. واكد ان العودة لمسار القانون والنظام هي السبيل الوحيد لانقاذ ما تبقى من تماسك المجتمع الاسرائيلي.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions