فرصة اخيرة للعمالة الوافدة في الاردن لتصويب الاوضاع وتجنب التسفير
كشفت الحكومة الاردنية عن حزمة اجراءات استثنائية تهدف الى تنظيم سوق العمل وتصويب اوضاع العمالة غير الاردنية المخالفة من مختلف الجنسيات. وتتيح هذه الخطوة التي تستمر حتى نهاية شهر سبتمبر المقبل للمخالفين فرصة ذهبية لتجديد تصاريح عملهم او الانتقال بين القطاعات الاقتصادية مع الاستفادة من حزمة واسعة من الاعفاءات المالية.
واكد وزير العمل خالد البكار ان الهدف الرئيسي من هذه الخطوة هو معالجة الاختلالات الهيكلية في سوق العمل وتخفيف الاعباء المالية التي تقع على كاهل اصحاب العمل. وبين ان القرار يتضمن اعفاءات تصل الى نصف رسوم تصاريح العمل عن الفترات السابقة مع اسقاط كامل لغرامات التأخير المترتبة على تجديد التصاريح او الانتقال من صاحب عمل الى اخر.
واضاف الوزير ان الحكومة قررت منح اعفاء كامل من غرامات تجاوز مدة الاقامة للعمال الذين يبادرون الى تصويب اوضاعهم خلال فترة المهلة المحددة. واشار الى ان الراغبين في المغادرة النهائية للبلاد سيتم اعفاؤهم من كافة الرسوم والغرامات مع ضمان حقهم في الحصول على مستحقاتهم من المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي.
تسهيلات واسعة ورقابة صارمة
واوضح بيان الوزارة ان التسهيلات تشمل السماح للعمالة الوافدة بالانتقال بين القطاعات والأنشطة الاقتصادية المسموح بها باستثناء بعض المهن المتخصصة والعمالة المستقدمة حديثا. وشدد على ان هذه الخطوة تفتح الباب امام العمال لتغيير مساراتهم المهنية وفق شروط قانونية واضحة تضمن حقوق جميع الاطراف.
وتابع البكار ان الحكومة سمحت ايضا بالانتقال الى تصاريح العمل الحرة مع منح مزايا اضافية للعاملين في قطاع الالبسة والمناطق الصناعية المؤهلة. واكد ان هناك تسهيلات خاصة تم اقرارها لعمال المنازل تتيح لبعض الفئات الحصول على تصاريح جديدة لدى ارباب عمل جدد وفق ضوابط محددة.
واظهرت التوجهات الحكومية ان وزارة العمل ستطلق حملة تفتيشية واسعة بالتعاون مع الامن العام لضبط المخالفين بعد انتهاء المهلة. واوضح ان السلطات ستبدأ في اتخاذ اجراءات التسفير بحق اي عامل غير اردني لم يقم بتصويب وضعه ومضى على انتهاء تصريحه اكثر من ثلاثة اشهر.
سوق العمل ومعدلات البطالة
وبينت تقارير دائرة الاحصاءات العامة ان معدل البطالة في الاردن سجل تراجعا ملحوظا ليصل الى 16.1 بالمئة خلال الربع الاول من العام الحالي. واكدت بيانات وزارة العمل ان هناك اكثر من 327 الف تصريح عمل ساري المفعول في مختلف القطاعات حيث يستحوذ القطاع الزراعي على الحصة الاكبر.
واضافت الوزارة ان هذه الاجراءات تتزامن مع خطط وطنية تهدف الى رفع نسب تشغيل الاردنيين في قطاعات حيوية مثل الفنادق والمطاعم والمقاولات. واشار خبراء الى اهمية هذه الخطوة في ظل وجود اعداد كبيرة من العمالة غير المنظمة التي تتطلب تدخلات حكومية مدروسة لتحقيق التوازن.
وكشفت التقديرات الرسمية وجود نحو 1.2 مليون عامل من جنسيات مختلفة يعملون خارج الاطر القانونية المنظمة. واكدت ان الحكومة ماضية في سياسة ضبط السوق مع التاكيد على ان الاصلاحات المستقبلية يجب ان تشمل تحسين بيئة العمل والاجور لتعزيز مشاركة القوى العاملة الوطنية.









