فصل جديد من المحاكمات في الجزائر: 7 سنوات سجنا نافذا لوزير السكن السابق عبد الوحيد طمار
اصدر القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بمحكمة سيدي امحمد حكما قضائيا يقضي بسجن وزير السكن الجزائري السابق عبد الوحيد طمار لمدة 7 سنوات نافذة. وجاء هذا القرار القضائي على خلفية تورط الوزير السابق في قضايا فساد مالي واداري. كما تضمن الحكم الصادر بحقه غرامة مالية قدرها مليون دينار جزائري مع الزامه بتعويض الخزينة العمومية بمبلغ 100 الف دينار عن الاضرار الملحقة. واوضحت المحكمة ان هذه العقوبة تاتي في سياق سلسلة من الملاحقات القانونية التي استهدفت مسؤولين سابقين في الدولة.
واضافت هيئة المحكمة ان طمار واجه تهما ثقيلة تتعلق بتبييض الاموال وعائدات الاجرام ضمن جماعة منظمة. وبينت التحقيقات ان القضية ارتبطت بمحرر توثيقي غير موقع سهل سفر ابناء الوزير السابق الى الخارج للدراسة. واكدت المحكمة ان طمار نفى خلال استجوابه التهم المنسوبة اليه مشددا على براءته من اي حسابات او عقارات خارج البلاد.
وشدد دفاع الوزير السابق على بطلان اجراءات المحاكمة لغياب كاتب الضبط في الجلسة الاولى منتقدا توقيت فتح الملف القضائي قبيل موعد الافراج عنه. واكد المحامون ان موكلهم خضع للحبس الاحتياطي لفترة طويلة دون ابلاغه رسميا بالتهم. وبين المتهم امام القاضي انه لا يمتلك اي اصول مالية في الخارج مستندا الى وثائق بنكية رسمية.
مسار المحاكمات الكبرى في الجزائر
وكشفت مسارات التقاضي في البلاد عن توسع دائرة الملاحقات لتشمل اكثر من 40 مسؤولا رفيع المستوى من رموز العهد السابق. واظهرت الاحكام القضائية الصادرة بحق رؤساء حكومات ووزراء سابقين جدية الدولة في تعقب قضايا الفساد وتبديد الاموال العامة. واكدت المحاكم ان هؤلاء المسؤولين منحوا امتيازات غير مبررة لرجال اعمال واستغلوا نفوذهم الوظيفي بشكل غير قانوني.
واضافت التقارير ان قائمة المدانين ضمت وزراء سابقين في قطاعات حساسة كالصناعة والاشغال العمومية والموارد المائية. وبينت سجلات المحاكم ان بعض المسؤولين واجهوا عددا كبيرا من القضايا المنفصلة التي تراوحت احكامها النهائية بين 7 و15 سنة سجنا. واوضحت المصادر القانونية ان عمليات دمج العقوبات كانت ضرورية بعد استنفاد كافة طرق الطعن القانونية.
واكدت السلطات القضائية استمرار النظر في ملفات اخرى لا تزال قيد التحقيق امام القطب الجزائي المتخصص. واظهرت المحاكمات ان ملفات الفساد كانت متشعبة وتتداخل فيها مصالح شخصية مع مسؤوليات عامة. واضافت المحكمة ان الهدف من هذه الاحكام هو استرداد هيبة المال العام وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء.
جهود مكافحة غسيل الاموال
وكشفت الجهات المختصة عن تكثيف الجزائر لجهودها الرامية لتطوير الترسانة القانونية لمكافحة غسل الاموال. واظهرت التوجهات الجديدة سعيا حثيثا للخروج من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي الدولية. وبينت وزارة المالية ان التنظيمات الجديدة دخلت حيز التنفيذ لتفرض تدابير صارمة على المؤسسات المصرفية والمالية والبريدية.
واضاف المجلس الوطني للمحاسبة انه سيعمل على مرافقة الخبراء لتطبيق الالتزامات الجديدة بدقة. واكد المجلس ان هذه الاجراءات تتضمن تحديد هوية المستفيد الفعلي ورصد العمليات المشبوهة والتبليغ عنها فورا. واوضح ان هذه الخطوات تاتي ضمن استراتيجية وطنية شاملة لضبط ورقابة القطاع المالي.
واكدت السلطات ان تفعيل هذه الرقابة الداخلية يعد ركيزة اساسية في استقرار الاقتصاد الوطني. واضافت ان البرامج التكوينية ستشمل كافة المنتسبين لضمان الالتزام بمعايير الشفافية الدولية. وبينت ان الجزائر ماضية في تعزيز نزاهة مؤسساتها المالية بما يتماشى مع التحديات الاقتصادية الراهنة.









