غموض يحيط بحركة الملاحة في مضيق هرمز رغم الوعود الاميركية

غموض يحيط بحركة الملاحة في مضيق هرمز رغم الوعود الاميركية

تشهد حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز حالة من الركود الملحوظ وسط تضارب في الانباء حول اعادة فتح الممر المائي الحيوي امام ناقلات النفط والبضائع. وعلى الرغم من التصريحات السياسية التي اشارت الى تحسن تدريجي في عبور السفن الا ان بيانات منصات التتبع العالمية تؤكد ان النشاط لا يزال دون مستوياته الطبيعية بكثير مما يثير تساؤلات حول استقرار سلاسل الامداد العالمية.

واوضحت بيانات منصة كبلر ان حركة العبور اقتصرت على عدد محدود جدا من السفن التي فعلت اجهزة التتبع الخاصة بها خلال الساعات الماضية. وبينت التقارير ان سفينة واحدة فقط محملة بالغاز الطبيعي انطلقت من الموانئ القطرية نحو الهند في حين تم رصد سفينة شحن اخرى تغادر المنطقة نحو وجهات خارجية وسط غياب تام للزخم المعتاد في هذا الممر الاستراتيجي.

واكد مسؤولون في قطاع الرصد البحري ان عمليات العبور لا تزال محدودة للغاية مقارنة بالوضع الطبيعي. واضافت المصادر ان اكثر من خمسمئة سفينة تجارية تتواجد حاليا داخل الخليج لكنها تلتزم الصمت الملاحي او التوقف عن العبور الفعلي رغم المطالبات بضمان حرية الملاحة الدولية وتأمين تدفق الطاقة.

تراجع حاد في معدلات العبور اليومية

وبينت الارقام الاحصائية تراجعا كبيرا في عدد السفن المحملة بالمواد الاولية التي تعبر المضيق يوميا مقارنة بالاسابيع الماضية. واشار المحللون الى ان المتوسط اليومي الحالي لا يقارن بالارقام المسجلة قبل اندلاع التوترات الجيوسياسية الاخيرة حيث كان المضيق يستقبل اكثر من مئة وعشرين عملية عبور يوميا في الظروف الاعتيادية.

وشدد الخبراء على ان هذا التوقف الجزئي يشكل ضغطا كبيرا على الاسواق العالمية نظرا للاهمية القصوى للمضيق في نقل نحو عشرين مليون برميل من النفط يوميا. واوضح المتابعون لقطاع الطاقة ان هذا الرقم يمثل نحو خمس الصادرات النفطية العالمية التي تتوجه بشكل رئيسي الى كبار المستهلكين في اسيا مثل الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية.

واضافت التقارير ان الترقب سيد الموقف في الاوساط الاقتصادية بانتظار استقرار الاوضاع الميدانية لضمان عودة انسيابية الشحن البحري. وتابعت المصادر ان اي تعثر اضافي في حركة الملاحة عبر هرمز قد يؤدي الى اضطرابات جديدة في اسعار الطاقة العالمية وتكاليف الشحن البحري للشركات الكبرى.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions