الدولار يترنح وسط انفراجة جيوسياسية والين يغرد خارج السرب
سجل الدولار تراجعا ملحوظا ليبقى قريبا من ادنى مستوياته في عشرة ايام، حيث ساهمت الانباء الواردة عن اتفاق مبدئي لانهاء الصراع في الشرق الاوسط بين واشنطن وطهران في تحسين شهية المخاطرة لدى المستثمرين عالميا. واوضح مراقبون ان هذا التحول في المشهد السياسي دفع الاسواق لاعادة تقييم مراكزها المالية وسط توقعات بانخفاض الضغوط التضخمية المرتبطة باضطرابات سلاسل الامداد.
واضافت المعطيات الحالية ان الرئيس الامريكي دونالد ترمب كشف عن توقيع تفاهم اولي لانهاء الحرب، مما انعكس بشكل فوري على اسعار النفط التي شهدت انخفاضا ملموسا نتيجة تراجع المخاوف بشأن امدادات الطاقة العالمية. وبينت التحليلات ان المستثمرين يوجهون انظارهم حاليا نحو سلسلة اجتماعات مرتقبة للبنوك المركزية الكبرى، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي وبنك انجلترا، لتحديد المسار النقدي القادم.
وذكر تقرير السوق ان الين الياباني لا يزال يثير الجدل بتحركه قرب مستوى 160 مقابل الدولار، متجاهلا تماما قرار بنك اليابان برفع اسعار الفائدة الى اعلى مستوياتها منذ اكثر من ثلاثة عقود. واكد خبراء اقتصاديون ان هذا الثبات يعكس مخاوف الاسواق من احتمالية تدخل حكومي ياباني جديد لحماية العملة من الانهيار، خاصة بعد ان كشفت نتائج تصويت المركزي عن انقسام واضح في الرؤى بين صناع السياسة النقدية.
تداعيات التهدئة على اسواق العملات
وكشفت بيانات التداول تراجع الدولار الاسترالي بنسبة 0.3 بالمئة ليصل الى 0.705 دولار امريكي، وذلك بعد قرار البنك المركزي الاسترالي بتثبيت الفائدة رغم الضغوط التضخمية المستمرة. واظهرت ارقام السوق استقرار اليورو عند 1.159 دولار، ليقترب بذلك من ذروة العشرة ايام السابقة، بينما سجل الجنيه الاسترليني مستوى 1.3413 دولار وسط ترقب لقرارات الفائدة المقبلة.
واشار مؤشر الدولار، الذي يقيس قوة العملة الامريكية امام سلة من العملات، الى تراجعه لمستوى 99.66 نقطة بعد سلسلة من التقلبات الحادة التي شهدها منذ اندلاع الصراع في فبراير. واكد محللون ان الاتفاق الامريكي الايراني قد يمنح الاسواق متنفسا عبر تمديد وقف اطلاق النار لستين يوما، مما قد يمهد الطريق لاستئناف حركة الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز الذي يعد شريانا حيويا للاقتصاد العالمي.
واضاف توني سيكامور، محلل الاسواق في اي جي، ان طريق العودة الى التدفقات التجارية الطبيعية لا يزال طويلا ومحفوفا بالتحديات رغم التفاؤل الاولي. وبين محللو اي ان جي ان رد فعل الاسواق جاء متسارعا مقارنة بالواقع على الارض، مشددين على ان اتجاهات التداول في المرحلة القادمة ستظل رهينة بالتقدم الملموس نحو اتفاق نهائي قابل للتنفيذ بين الاطراف المعنية.









