هدوء في اسواق السندات الاوروبية مع تراجع مخاوف التضخم

هدوء في اسواق السندات الاوروبية مع تراجع مخاوف التضخم

سجلت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو استقرارا ملحوظا اليوم الثلاثاء، بعد ان شهدت في الجلسة السابقة تراجعات قوية قادتها نحو ادنى مستوياتها في اسبوعين، ويأتي هذا التماسك في الاسواق نتيجة مباشرة لاتفاق السلام الذي انهى التوترات المرتبطة بمضيق هرمز، مما عزز التفاؤل بعودة تدفقات الطاقة العالمية الى مسارها الطبيعي.

واضاف المحللون ان هذا الانفراج الجيوسياسي ادى الى خفض الضغوط عن اسعار النفط الخام، وهو ما انعكس بشكل ايجابي على توقعات التضخم التي كانت تشكل هاجسا كبيرا للمستثمرين في الاونة الاخيرة، حيث ساهم تراجع اسعار الطاقة في تغيير نظرة الاسواق تجاه سياسات البنوك المركزية الكبرى.

وبينت البيانات الاقتصادية ان عائد السندات الالمانية لعشر سنوات استقر عند مستويات قريبة من 2.95 في المائة، بينما شهدت السندات قصيرة الاجل تحركات طفيفة تعكس حالة الترقب التي تسيطر على المتعاملين بانتظار تصريحات المسؤولين حول المسار المستقبلي لسياسات البنك المركزي الاوروبي.

تغير رهانات السياسة النقدية

واكد الخبراء ان المستثمرين قلصوا بشكل كبير رهاناتهم على زيادات حادة في اسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، خاصة بعد ان اظهرت تسعيرات اسواق المال تراجعا في التوقعات بحدوث تشديد نقدي كبير قبل نهاية العام، مما يشير الى ان الاسواق بدأت تستوعب واقعا اقتصاديا اكثر استقرارا.

واشار المختصون في شركة جيفريز الى ان الاتفاق الاخير قد يمثل نقطة تحول تدفع البنك المركزي الاوروبي لانهاء دورة رفع الفائدة الحالية، وهو ما يتماشى مع ترحيب رئيسة البنك كريستين لاغارد ببوادر السلام التي ظهرت مؤخرا في الممرات البحرية الحيوية.

واوضح صناع السياسات النقدية ان الطريق نحو تراجع التضخم قد يستغرق بعض الوقت، حيث ان عودة امدادات النفط الى مستوياتها السابقة تتطلب عدة اشهر لضمان استقرار الاسواق، في حين يترقب الجميع كلمة كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الاوروبي فيليب لين للحصول على اشارات اكثر وضوحا حول الخطوات القادمة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions