تحرك فرنسي عاجل لتأمين مضيق هرمز بعد الاتفاق الامريكي الايراني
سارع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الى اتخاذ خطوات عملية لتفعيل المبادرة الاوروبية المشتركة الرامية الى حماية الملاحة البحرية في مضيق هرمز فور الاعلان عن التوصل الى اتفاق اطاري بين واشنطن وطهران. واظهرت التحركات الدبلوماسية الاخيرة رغبة باريس الملحة في فرض حضور عسكري اوروبي مستقل لضمان تدفق حركة السفن بعيدا عن التوترات السابقة. واكد ماكرون ان القوة البحرية التي تم تجميعها بالتنسيق مع بريطانيا وشركاء دوليين اصبحت على اهبة الاستعداد للانتشار في المنطقة فور توقيع الاتفاق النهائي.
جاهزية القوة البحرية الدولية
وبين الرئيس الفرنسي في تصريحاته ان حاملة الطائرات شارل ديغول المتواجدة حاليا في بحر العرب قادرة على الوصول الى موقع العمليات في غضون ايام قليلة. واضاف موضحا ان الهدف الرئيسي من هذا التحرك هو ضمان عدم فرض اي رسوم عبور من قبل الجانب الايراني وضمان انسيابية الحركة التجارية العالمية. وشدد على ان المهمة البحرية يجب ان تكون عاجلة وغير مشروطة لتعزيز الامن البحري في واحد من اهم الممرات المائية في العالم.
تحديات التنسيق الدولي
وكشفت التطورات عن وجود تباين في وتيرة الاستجابة بين العواصم الاوروبية حيث بدا ماكرون الاكثر استعجالا مقارنة برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الذي فضل التركيز على جوانب التنفيذ البروتوكولي. واشار مراقبون الى ان الاندفاع الفرنسي يهدف ايضا الى تحسين العلاقة مع الادارة الامريكية واثبات قدرة الاوروبيين على لعب دور فاعل في الازمات الاقليمية. واكدت العديد من الدول الاوروبية استعدادها للمشاركة في هذه القوة البحرية مع تطلع لضم اطراف خليجية وآسيوية لضمان غطاء دولي شامل.
مهمة ازالة الالغام
واوضح الخبراء ان ازالة الالغام ستكون المهمة الاولى والاساسية للقوة البحرية الاوروبية لتمهيد الطريق امام عودة الملاحة الطبيعية. واضاف ماكرون ان المجموعة ستبذل كل جهد ممكن لمنع اي محاولات لتعطيل حركة السفن او فرض قيود مالية عليها. وبين ان الاجتماعات الجارية في قمة مجموعة السبع ستركز على المواءمة بين الحضور العسكري الامريكي والقوة الاوروبية المحايدة لضمان عدم حدوث اي تصادم ميداني قد يعرقل الاتفاق الهش.









