انهاء اتفاق الخليل.. خطوة اسرائيلية جديدة لتقويض حل الدولتين

انهاء اتفاق الخليل.. خطوة اسرائيلية جديدة لتقويض حل الدولتين

كشف وزير المالية الاسرائيلي بتسلئيل سموتريتش عن قرار رسمي يقضي بالغاء اتفاقية الخليل التي كانت تنظم الوضع القانوني والاداري في المدينة الفلسطينية الكبرى، مبينا ان هذه الخطوة تاتي في اطار توجه حكومي لتعزيز السيطرة على الضفة الغربية، واوضح سموتريتش خلال فعالية استيطانية ان الاتفاقية التي ظلت سارية لسنوات تعد من اكثر بنود اتفاق اوسلو عبثية، مشددا على ان المرحلة المقبلة ستشهد تكثيفا لنفوذ السلطات الاسرائيلية على حساب صلاحيات بلدية الخليل.

واظهرت التطورات الاخيرة ان مجلس التخطيط الاعلى التابع للادارة المدنية الاسرائيلية قد صادق بالفعل على سحب صلاحيات التخطيط والبناء من البلدية الفلسطينية في المنطقة المصنفة اتش 2، واكدت تقارير ميدانية ان هذه المنطقة تضم مواقع حساسة ابرزها الحرم الابراهيمي والبلدة القديمة، واضاف سموتريتش في تصريحاته ان هذا الاجراء ليس مجرد خطوة اجرائية بل يعد تعديلا تاريخيا يهدف الى تعميق السيادة الاسرائيلية في عمق المدن الفلسطينية.

ابعاد الغاء اتفاقية الخليل وتداعياتها

وبينت المعطيات التاريخية ان مدينة الخليل كانت تتمتع بوضع خاص بموجب بروتوكول اعادة الانتشار الموقعة في تسعينيات القرن الماضي، واوضحت الاتفاقية السابقة تقسيم المدينة الى منطقتين اتش 1 واتش 2 حيث تولت السلطة الفلسطينية المسؤوليات المدنية والامنية في الجزء الاكبر، بينما احتفظت اسرائيل بالسيطرة الامنية على المنطقة الثانية، واشار مراقبون الى ان القرار الاخير ينهي فعليا اي صلة للبلدية الفلسطينية بالمناطق التي تتواجد فيها المستوطنات والحرم الابراهيمي.

واكدت الرئاسة الفلسطينية في تعقيبها على هذا التحرك ان الخطوات الاسرائيلية احادية الجانب تمثل انتهاكا صارخا للشرعية الدولية والقانون الدولي، واضافت في بيانها ان هذه الممارسات تقوض بشكل مباشر فرص حل الدولتين وتدفع نحو مزيد من التوتر في المنطقة، وطالبت الرئاسة المجتمع الدولي والادارة الامريكية بالتدخل الفوري للضغط على سلطات الاحتلال والتراجع عن هذه القرارات التي تهدد الاستقرار الاقليمي.

الارتباط السياسي بالانتخابات الاسرائيلية

وكشفت تحليلات سياسية ان توقيت هذا القرار يرتبط بشكل وثيق بالموسم الانتخابي في اسرائيل، واوضحت صحف محلية ان وزراء اليمين المتطرف يسعون لاستغلال ملف الضم الفعلي للاراضي كوسيلة لكسب اصوات الناخبين، وبينت منظمة السلام الان الاسرائيلية ان هذه الخطوة تاتي في وقت تعاني فيه الحكومة من انتقادات حادة بسبب اخفاقاتها في الملفات الامنية والاقليمية، واضافت المنظمة ان سموتريتش يحاول اشعال فتيل ازمة جديدة في الضفة الغربية لصرف الانظار عن تعثر سياسات الحكومة الحالية.

واشارت التقارير الى ان هذا النهج التصعيدي لا يقتصر على الخليل فحسب بل يمتد ليشمل محاولات هدم منازل فلسطينية في مناطق مصنفة بالكامل تحت سيادة السلطة، واكد خبراء ان هذه السياسات تعكس رغبة واضحة من اقطاب اليمين الاسرائيلي في فرض امر واقع جديد على الارض، واضافت المصادر ان التحدي القادم يكمن في مدى قدرة المجتمع الدولي على لجم هذه التوجهات قبل ان تؤدي الى انهيار كامل في التفاهمات المتبقية بين الجانبين.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions