خارطة طريق اميركية عراقية لإنهاء السلاح المنفلت وتعزيز الشراكة الاستراتيجية
كشفت بغداد وواشنطن عن توجهات جديدة تهدف الى اعادة صياغة العلاقات الثنائية بين البلدين في خطوة تعكس رغبة مشتركة في تعزيز الاستقرار الداخلي وحصر السلاح بيد الدولة. واكد رئيس الوزراء علي الزيدي والمبعوث الاميركي توم باراك على الالتزام ببناء شراكة قوية ومتبادلة المنفعة قادرة على توفير فوائد ملموسة للشعبين. واظهر البيان المشترك الصادر عن الجانبين توافقا لافتا في الرؤى حول ضرورة تفكيك منظومة الفصائل المسلحة العاملة خارج سلطة الحكومة لضمان سيادة الدولة العراقية.
مواجهة التحديات الامنية
وبينت التحركات الدبلوماسية الاخيرة ان هناك توجها جادا من قبل حكومة الزيدي لتنفيذ خطط وطنية تهدف الى نزع السلاح وحل التشكيلات المسلحة التي لا تخضع لسيطرة المؤسسة العسكرية الرسمية. واشار مراقبون الى ان لغة البيان تعكس تغيرا جوهريا في التعامل مع ملف الفصائل مقارنة بالفترات السابقة التي شهدت تضاربا في التصريحات. وشدد الجانبان على ان حصر السلاح بيد الدولة يعد ركيزة اساسية لفرض السيادة ومنع استخدام الاراضي العراقية في اي صراعات اقليمية قد تهدد السلم المجتمعي.
افاق التعاون الاقتصادي
واضافت المصادر ان الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء العراقي الى البيت الابيض في يوليو المقبل ستشكل منعطفا حاسما في تفعيل الشراكة الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين. واوضحت ان بغداد قررت منح رخصة تشغيلية لشركة ستارلينك لخدمات الانترنت وبدء مفاوضات مع شركة شيفرون لتطوير حقول نفطية استراتيجية. واكد البيان على اهمية توفير الضمانات الامنية للشركات الاميركية العاملة في قطاع الطاقة والكهرباء لتعزيز البنية التحتية العراقية وفق رؤية طموحة ومستقبل اكثر اشراقا.
توسيع نطاق التنسيق
وكشف المبعوث الاميركي خلال جولته التي شملت اربيل والسليمانية عن حرص واشنطن على دعم استقرار اقليم كردستان كجزء لا يتجزأ من استراتيجية التعاون مع العراق. واوضح رئيس حكومة اقليم كردستان مسرور بارزاني اهمية تعزيز الشراكة التجارية وتوسيع انشطة الشركات الاميركية في الاقليم لتعزيز التنمية الاقتصادية. واكدت اللقاءات الموسعة التي اجراها باراك مع القيادات السياسية في بغداد واربيل على ضرورة استمرار التنسيق الامني والسياسي لمواجهة التحديات المشتركة في المنطقة.









