تحركات دولية واسعة لتشكيل قوة متعددة الجنسيات في لبنان لدعم الجيش
تصدر الملف اللبناني واجهة النقاشات في قمة مجموعة السبع المنعقدة في ايفيان، حيث سعى القادة الدوليون لبلورة رؤية مشتركة تهدف الى تعزيز الاستقرار في المنطقة. واظهرت المداولات التي شارك فيها زعماء عرب واوروبيون رغبة حقيقية في ايجاد بديل فعال لقوات اليونيفيل التي يقترب موعد انتهاء مهامها، مع التركيز على مقترح تشكيل قوة متعددة الجنسيات لضمان الامن على الحدود. وبينت المعلومات الواردة من القمة ان باريس تقود حراكا دبلوماسيا مكثفا لضمان مشاركة اوروبية واسعة في هذه القوة المقترحة لدعم السيادة اللبنانية.
واكد الرئيس الامريكي خلال لقاءاته الجانبية ضرورة ان تتحمل اسرائيل مسؤولياتها بشكل اكبر في ادارة العمليات العسكرية، منتقدا في الوقت ذاته البطء في حسم الملفات العالقة. واضاف ان هناك خيارات مطروحة على الطاولة تتعلق بدور القوى الاقليمية في ضبط الاوضاع الميدانية، مشددا على ان الهدف الاساسي يظل منع الانزلاق نحو مزيد من التصعيد الذي يهدد امن المنطقة برمتها. واشار الى ان واشنطن تراقب عن كثب تطورات الموقف الميداني وتداعياته على التوازنات القائمة.
استراتيجية دعم الجيش اللبناني كخيار استراتيجي
وكشفت النقاشات الدبلوماسية ان القوة الدولية المرتقبة لن تكون مهمتها نزع سلاح حزب الله بشكل مباشر، بل تركز استراتيجيتها على تقديم الدعم اللوجستي والتدريب المكثف للجيش اللبناني. واوضح المجتمعون ان الهدف هو تمكين المؤسسة العسكرية من بسط سيطرتها الكاملة على الاراضي اللبنانية، مما يسهل لاحقا انسحاب القوات الاسرائيلية ويعزز من فرص الاستقرار الدائم. واكد المشاركون ان هذا التوجه يمثل السبيل الامثل لتعزيز قدرات الدولة اللبنانية في فرض سلطتها السيادية.
واضافت المصادر ان قادة مجموعة السبع عازمون على تغيير موازين القوى على الارض من خلال تعزيز اوراق الدولة اللبنانية في اي مفاوضات مستقبلية تتعلق بحصرية السلاح. وبينت ان العمل جارٍ على ترتيب مؤتمر دولي لدعم الجيش اللبناني بعد ان تأجل في وقت سابق، وذلك لتوفير الغطاء المالي والتقني اللازم لهذه المهمة. واكدت ان التحدي الاكبر يكمن في الربط القائم بين الملفات الاقليمية وموقف حزب الله الذي يربط مصير سلاحه بالانسحاب الاسرائيلي الكامل من الاراضي اللبنانية.
تحديات المشهد الاقليمي ومستقبل المفاوضات
واظهرت التحليلات الدبلوماسية ان الممارسات العسكرية الاسرائيلية الحالية تمنح اطرافاً محلية حججاً اضافية للتمسك بمواقفها الرافضة لنزع السلاح، مما يزيد من تعقيد المشهد. واضافت ان هناك ادراكا متزايدا لدى العواصم الغربية بان الحل العسكري وحده لن ينهي الازمة، بل يجب ان يصاحبه مسار سياسي واضح يضمن الامن المتبادل. وبينت ان الضغوط الدولية ستستمر خلال المرحلة المقبلة للدفع نحو تغيير جذري في قواعد الاشتباك بما يخدم استقرار لبنان والمنطقة.
واكدت التقارير ان التنسيق بين القوى الدولية والقادة العرب المشاركين في القمة يعكس توجهاً موحداً نحو خفض التوترات وتجنب الانفجار الشامل. واوضحت ان نجاح هذه القوة الدولية يعتمد بشكل اساسي على مدى تجاوب الاطراف اللبنانية مع الطروحات السياسية الجديدة التي تهدف الى حصر السلاح بيد الجيش. وشددت على ان المجتمع الدولي يضع استقرار لبنان كأولوية قصوى في اجندته للتعامل مع ازمات الشرق الاوسط.









