مروان المعشر يكشف ملامح تحالف اقليمي جديد ومستقبل الاتفاق الامريكي الايراني
كشف وزير الخارجية السابق ونائب رئيس معهد كارنيغي مروان المعشر عن رؤيته للمشهد السياسي الراهن في الشرق الاوسط مؤكدا ان ما تم التوصل اليه بين واشنطن وطهران حاليا هو مجرد مذكرة تفاهم اولية وليست اتفاقا نهائيا لانهاء حالة الحرب بشكل كامل. واضاف المعشر في تحليله للاوضاع ان التسرع في الحكم على هذه الخطوة قد يكون غير دقيق في ظل وجود ملفات شائكة لم يتم حسمها بعد بشكل قاطع. وبين ان المنطقة تشهد ولادة تكتل عربي اقليمي جديد يضم دولا ذات رؤى متقاربة حول الامن الاقليمي بقيادة السعودية ويشمل الاردن وقطر ومصر وتركيا وباكستان بعيدا عن اي دور لايران او اسرائيل في هذا التحالف الناشئ.
ابعاد التحالف الاقليمي وموقف اسرائيل من التهدئة
واوضح المعشر ان المذكرة الموقعة تهدف في جوهرها الى فتح مضيق هرمز ووقف العمليات العسكرية على مختلف الجبهات بما فيها لبنان مع فرض التزام ايراني بعدم تطوير سلاح نووي. واشار الى ان المرحلة القادمة ستستمر لشهرين للوصول الى اتفاق شامل حول البرنامج النووي الايراني معتبرا ان العقبة الكبرى تكمن في ملف دعم ايران لحلفائها وهو الامر الذي غاب عن الاتفاقات السابقة في عام 2015. وشدد على ان حالة الارتياح السائدة حاليا مشروعة نظرا لاهمية وقف الحرب لكن الحذر يظل سيد الموقف لان اسرائيل لا تزال ترفض وقف اطلاق النار كما اثبتت التجارب السابقة في غزة.
تفاصيل المشهد الدبلوماسي بين واشنطن وطهران
واكد الرئيس الامريكي دونالد ترامب ان الاتفاق يركز بشكل اساسي على منع ايران من امتلاك سلاح نووي مشيرا الى ان النص الكامل سيحال الى الكونغرس للمراجعة خلال الايام المقبلة. واضاف ان الادارة الامريكية ستكشف عن تفاصيل اضافية في مؤتمر صحفي مرتقب لتوضيح الخطوات القادمة وتوقعاته لسير المرحلة الثانية من التفاهمات بسرعة. وتابع ان مضيق هرمز سيستعيد نشاطه بالكامل بحلول نهاية الاسبوع في خطوة تعكس جدية الاطراف في تنفيذ التزاماتهم الاولية. وكشفت الخارجية السويسرية ان مراسم التوقيع الرسمية ستعقد في بورغنشتوك يوم الجمعة المقبل في موقع تم اختياره بعناية لضمان الامن وتسهيل مهام الوسطاء القطريين والباكستانيين الذين لعبوا دورا محوريا في تقريب وجهات النظر بين الطرفين.









