وول ستريت تترقب حقبة وارش وسط قفزات تاريخية في داو جونز
سجل مؤشر داو جونز للاسهم القيادية مستوى قياسيا جديدا خلال تعاملات اليوم وسط حالة من التفاؤل التي تسيطر على المستثمرين في وول ستريت، حيث يترقب الجميع التحولات الاقتصادية المرتقبة مع بدء حقبة كيفين وارش في رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الاميركي. وتتزامن هذه المكاسب مع تراجع مستمر في اسعار النفط الخام عالميا، وذلك في ظل مؤشرات ايجابية نحو استقرار الاوضاع الجيوسياسية بعد الحديث عن اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وايران.
واوضحت البيانات المالية ان الاسواق بدات في استيعاب معطيات المرحلة الجديدة، رغم حالة الغموض التي لا تزال تحيط ببعض تفاصيل الاتفاق الاميركي الايراني والمدة الزمنية اللازمة لعودة الهدوء الكامل لاسواق الطاقة، خاصة بعد الاضطرابات التي شهدها مضيق هرمز خلال الاشهر الماضية. وبين المحللون ان الاسواق تميل بطبيعتها الى تثبيت المكاسب بعد موجات الصعود القوية، لا سيما مع استمرار تقييم تداعيات الاتفاق الاخير وعدم وضوح كافة بنوده بشكل نهائي.
واكد خبراء السوق ان سبعة قطاعات رئيسية في مؤشر ستاندرد اند بورز 500 شهدت ارتفاعات ملحوظة، حيث توجهت بوصلة المستثمرين نحو القطاعات الحساسة للدورة الاقتصادية، بينما تصدر القطاع المالي قائمة المكاسب بارتفاع تجاوز الواحد بالمئة. وساهم صعود اسهم كبرى مثل غولدمان ساكس وجي بي مورغان في دعم مؤشر داو جونز، في حين تراجع مؤشر الطاقة بشكل طفيف مع هبوط اسعار النفط الى ادنى مستوياتها في ثلاثة اشهر.
اجتماع الفيدرالي تحت مجهر المستثمرين
واشار مراقبون الى ان انظار المستثمرين تتجه نحو اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر عقده غدا، والذي يعد الاختبار الاول لسياسة وارش في ادارة البنك المركزي الاميركي. واضاف الخبراء ان الاسواق تنتظر اشارات واضحة حول كيفية تعامل الفيدرالي مع الضغوط السياسية المتزايدة، خاصة في ظل دعوات صريحة من البيت الابيض لتبني سياسة نقدية اكثر مرونة وتيسيرا لدعم النمو الاقتصادي.
وبين رئيس شركة غريت هيل كابيتال ان كل الانظار موجهة نحو المؤتمر الصحفي المرتقب لوارش وتوقعاته المستقبلية، موضحا ان توقيع الاتفاق بين الولايات المتحدة وايران قد يمنحه مساحة اكبر للمناورة وتقديم موقف متوازن يخدم استقرار الاسواق. واكد ان معضلة التضخم لا تزال تشكل تحديا كبيرا، حيث يتجاوز المعدل الحالي هدف الفيدرالي البالغ اثنين بالمئة، مما يجعل تقييم وارش لمسار التضخم عاملا حاسما في تحديد وجهة السياسة النقدية.
واظهرت عقود الفائدة الاجلة احتمالات متباينة بشان رفع الفائدة في ديسمبر المقبل، بينما تشير التوقعات الى امكانية بدء دورة خفض الفائدة بعد منتصف عام 2027. وفي سياق منفصل، شهد قطاع التكنولوجيا تحركات ايجابية مع ارتفاع سهم كوالكوم على خلفية تقارير تفيد بمفاوضات استحواذ ضخمة، بينما قفز سهم سبايس اكس ليضع الشركة ضمن قائمة الخمس الكبار عالميا من حيث القيمة السوقية.









