غموض يحيط بحركة الملاحة في مضيق هرمز رغم التفاهمات الدولية

غموض يحيط بحركة الملاحة في مضيق هرمز رغم التفاهمات الدولية

كشفت بيانات حديثة لمنصات تتبع الملاحة البحرية ان حركة السفن داخل مضيق هرمز لا تزال تسير بوتيرة محدودة للغاية وذلك على الرغم من اعلان وجود تفاهمات بين واشنطن وطهران تهدف الى اعادة فتح هذا الممر المائي الاستراتيجي امام حركة النقل البحري بشكل طبيعي. واظهرت الاحصائيات ان عدد عمليات العبور اليومية للسفن التي تحمل مواد اولية لم يشهد اي قفزة نوعية وظل قريبا من المعدلات المسجلة في الفترة التي سبقت الاعلان عن هذه التفاهمات.

وبينت المتابعات الميدانية ان اجهزة التتبع لا تزال ترصد اعدادا قليلة من السفن العابرة مما يطرح تساؤلات حول جدية العودة للنشاط الملاحي المعتاد في المنطقة. واكدت التقارير ان بعض السفن لا تزال تفضل العبور مع اطفاء اجهزة الارسال الخاصة بها وهو الامر الذي يزيد من صعوبة رصد التحركات الفعلية في هذا الممر الحيوي الذي يعد شريانا رئيسيا لامدادات الطاقة العالمية.

واوضحت الحكومة الايرانية في سياق متصل ان الحصار المفروض على موانئها قد رفع فعليا قبل التوقيع الرسمي على مذكرات التفاهم الاخيرة. واضافت ان هناك بوادر على عودة تدريجية لبعض الناقلات للظهور عبر تفعيل اجهزة التتبع الخاصة بها بعد فترة طويلة من التوقف عن البث او العمل في الخفاء ضمن ما يعرف بأسطول الظل.

تحديات الملاحة في مضيق هرمز

وشدد خبراء في قطاع النقل البحري على ان العودة الى مستويات ما قبل التوترات تتطلب وقتا اطول وضمانات امنية اكثر وضوحا لشركات الشحن العالمية. واشاروا الى ان حجم العبور اليومي الحالي لا يزال بعيدا جدا عن الارقام التاريخية التي كانت تسجل قبل اندلاع الازمات الاخيرة في المنطقة والتي كانت تشهد مرور اعداد ضخمة من الناقلات يوميا.

وكشفت جمعية مشغلي الناقلات ان التنسيق الامني كان يجري خلال الفترة الماضية لتسهيل عبور السفن العالقة عبر مسارات بديلة وبشكل ليلي لضمان سلامتها. واضافت ان استمرار هذا التنسيق في ظل التفاهمات الجديدة يعكس حالة من الحذر التي لا تزال تسيطر على شركات الملاحة الدولية التي تترقب استقرار الاوضاع بشكل كامل قبل استئناف رحلاتها المعتادة.

واكدت المصادر ان الانظار تتجه الان نحو الايام القادمة لرصد ما اذا كانت حركة العبور ستشهد ارتفاعا ملموسا يتناسب مع الوعود المعلنة بفتح الممرات المائية. وبينت ان استمرار تذبذب الحركة يعزز من فرضية ان السوق لا يزال يتفاعل بحذر شديد مع التطورات السياسية الاخيرة في الخليج.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions