تحذير دولي من تداعيات منع عودة نازحي جنوب لبنان لمنازلهم
كشفت منظمة العفو الدولية عن تفاقم ازمة النازحين في جنوب لبنان مع استمرار منع عشرات الالاف من العودة الى قراهم ومنازلهم التي هجروا منها قسرا، واوضحت المنظمة ان هذه الممارسات التي تفرضها السلطات الاسرائيلية قد ترقى الى مستوى جرائم الحرب بموجب القانون الدولي، واكدت ان اوامر الاخلاء التي صدرت لم تكن كافية لضمان سلامة المدنيين مما ادى الى تهجير مئات الالاف بشكل غير مشروع.
واظهرت البيانات الميدانية ان المنطقة المحظورة على السكان توسعت لتشمل مساحة تقدر بنحو ستمائة كيلومتر مربع، وبينت التقارير ان هذه المساحة تشكل ستة بالمئة من اجمالي الاراضي اللبنانية، واضافت ان اعداد النازحين لا تزال مرتفعة بشكل قياسي في ظل غياب اي افق للحل او ضمانات فعلية للعودة الامنة للمدنيين الى مناطقهم.
تبعات انسانية وتصاعد في وتيرة النزوح
وبينت المنظمة ان الجيش الاسرائيلي تسبب في مقتل واحد وثمانين مدنيا واصابة العشرات اثناء محاولاتهم العودة لتفقد ممتلكاتهم في القرى الجنوبية، واشارت الى ان حصيلة الضحايا المدنيين منذ تصاعد العمليات العسكرية تجاوزت الثلاثة الاف وسبعمائة شهيد، وشددت على ان استمرار منع العودة يفاقم من الازمة الانسانية ويزيد من معاناة العائلات التي فقدت مصادر رزقها ومنازلها في ظل ظروف معيشية بالغة القسوة.
واكدت التقارير ان استمرار اتساع نطاق المناطق المحظورة يعمق من التداعيات الاقتصادية والاجتماعية على البلاد، واوضحت ان وضع النازحين يحتاج الى تحرك دولي عاجل لوقف هذه الانتهاكات التي تمنع المدنيين من ممارسة حقهم الطبيعي في العودة الى ديارهم، واضافت ان غياب الامان والضمانات الدولية يجعل من عملية العودة مغامرة محفوفة بالمخاطر في ظل التوتر المستمر على الحدود.









