صدمة في ادلب بعد كشف هوية حفار قبور تورط في شبكة تجسس وتفجيرات

صدمة في ادلب بعد كشف هوية حفار قبور تورط في شبكة تجسس وتفجيرات

سادت حالة من الذهول والترقب في اوساط الاهالي بمحافظة ادلب عقب الاعلان عن تفكيك خلية امنية خطيرة كانت تعمل لصالح نظام الاسد وتورطت في سلسلة من العمليات التخريبية. وكشفت التحقيقات الاولية ان احد ابرز عناصر هذه الشبكة هو رجل كان يعمل في مهنة حفر القبور ببلدة رام حمدان، حيث استغل طبيعة عمله الحساسة وقربه من الناس لتمرير معلومات استخباراتية دقيقة. واضافت المعلومات ان الموقوف الذي عرف بين السكان بانه الشخص الذي دفن عشرات الضحايا وقادة الثورة على مدار سنوات، كان في الواقع يعمل كعين للمخابرات، مما جعل خبر اعتقاله وقع الصاعقة على السكان الذين لم يتوقعوا ان يكون من يدفن موتاهم هو نفسه من يزود النظام باحداثيات القصف.

واكدت التقارير الامنية ان الخلية لم تقتصر على هذا الرجل فقط، بل شملت زوجته التي شاركت بفاعلية في اعمال التجسس وجمع المعلومات ورصد التحركات العسكرية والمدنية في المنطقة. وبينت التحقيقات ان هذه الشبكة تلقت توجيهات مباشرة من ضباط في مخابرات النظام، حيث تركزت مهامهم على نقل مخططات دقيقة للمواقع الحيوية وتسهيل دخول العبوات الناسفة والسيارات المفخخة التي استهدفت التجمعات السكانية في ادلب وجسر الشغور.

وكشفت الاعترافات المسجلة للموقوفين عن تورطهم المباشر في تفجيرات دموية هزت مناطق حيوية مثل دوار الملعب ودوار السبع بحرات وشارعي الاربعين والثلاثين. واوضح الموقوفون انهم عملوا كذراع امني داخل المناطق المحررة، حيث سعوا الى نشر حالة من الرعب والاضطراب عبر استهداف المرافق العامة، مؤكدين انهم كانوا يتلقون دعما لوجستيا وماليا مستمرا من دمشق لضمان استمرار عملياتهم التخريبية.

تفكيك شبكة التجسس وملاحقة الخلايا النائمة

وشددت الجهات الامنية في ادلب على ان ملاحقة هذه الخلية جاءت نتيجة عمل استخباراتي دقيق ومستمر لتعقب فلول النظام، حيث تم رصد اتصالاتهم وتحديد هوياتهم بدقة قبل القبض عليهم. واضاف المسؤولون الامنيون ان التحقيق لا يزال جاريا لكشف المزيد من المتورطين الذين قد يكونون على صلة بهذه الشبكة، مشددين على ان الامن العام خط احمر ولن يسمح لاي جهة بالتلاعب باستقرار المناطق المحررة.

واكدت المصادر ان الموقوفين اعترفوا ايضا بمحاولاتهم تجنيد عملاء جدد وتأمين طرق تهريب للعناصر المطلوبة للعدالة. وبين البيان الامني ان هذه العملية تعد ضربة قوية لمخططات النظام في اختراق النسيج الاجتماعي والامني في ادلب، موضحين ان الاجهزة الامنية تواصل عملها على مدار الساعة لضمان عدم تكرار مثل هذه الاختراقات.

واشار البيان الى ضرورة تكاتف الاهالي مع المؤسسات الامنية للابلاغ عن اي تحركات مشبوهة، مع التاكيد على ان كل من يثبت تورطه في المساس بامن المواطنين سيقدم الى القضاء لينال جزاءه العادل. واختتمت الجهات المعنية تصريحاتها بالتعهد بمواصلة تفكيك كافة الشبكات التي تحاول زعزعة الامن في المحافظة، داعية المواطنين الى الثقة بالاجراءات المتخذة لحمايتهم.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions