محاولة حوثية يائسة لتجميل وجه سلطة الانقلاب عبر تغيير حكومي مرتقب

محاولة حوثية يائسة لتجميل وجه سلطة الانقلاب عبر تغيير حكومي مرتقب

كشفت مصادر سياسية مطلعة عن تحركات يقودها زعيم جماعة الحوثي عبد الملك الحوثي تهدف الى تشكيل حكومة انقلابية جديدة في صنعاء، وتأتي هذه الخطوة في محاولة من الجماعة لترميم واجهتها السياسية المتآكلة وامتصاص حالة الاحتقان الشعبي المتصاعد نتيجة تردي الاوضاع المعيشية. واضافت المصادر ان هذه الترتيبات تجري في وقت تعاني فيه المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة من ازمة انسانية خانقة وتفاقم معدلات الجوع والفقر بين السكان. وبينت التقارير ان التحرك يهدف الى تقديم تغيير شكلي يوحي بالاستجابة لمطالب الناس دون المساس بجوهر السلطة او طريقة ادارة الملفات الحساسة.

واوضحت المصادر ان النقاشات الحالية تركز على اختيار رئيس جديد للحكومة واعادة هيكلة بعض الوزارات لتعويض النقص الحاصل بعد مقتل رئيس الحكومة السابق وعدد من المسؤولين في غارة جوية استهدفت اجتماعا سريا قبل نحو عام. واكدت ان هذه الخطوة لن تتجاوز حدود تدوير الوجوه السياسية التقليدية التي لا تملك صلاحيات حقيقية. وشدد مراقبون على ان هذا التغيير لن يحل الازمات الاقتصادية التي تسببت بها سياسات الجماعة وتوجيه الموارد نحو المجهود الحربي بدلا من صرف مرتبات الموظفين.

مسؤولية الفشل والبحث عن كبش فداء

واشار زعيم الجماعة في توجيهاته الاخيرة الى تحميل القائم باعمال رئيس الحكومة محمد مفتاح مسؤولية جزء كبير من الاخفاقات الادارية والاقتصادية الاخيرة. واوضحت المصادر ان الجماعة تدرس استبدال مفتاح بشخصية اخرى ربما تنتمي للمحافظات الجنوبية في محاولة لخلق توازن جغرافي زائف. واضافت ان المناصب الوزارية في ظل حكم الحوثيين تظل صورية حيث يتركز القرار الفعلي بيد مكتب زعيم الجماعة وقيادات نافذة مثل احمد حامد.

واكدت المصادر ان السلطة الحقيقية تدار من دائرة ضيقة تسيطر على الملفات المالية والامنية. وبينت ان المسؤولين في الحكومة لا يملكون القدرة على اتخاذ قرارات ادارية او مالية دون الرجوع الى المشرفين التابعين للجماعة. واشارت الى ان استمرار سيطرة هذه الدائرة يجعل من اي حكومة جديدة مجرد واجهة لتنفيذ اجندات الجماعة وليس لخدمة المواطنين.

صراعات الاجنحة وتقاسم النفوذ

وكشفت المعلومات عن وجود خلافات عميقة بين مراكز القوى داخل الجماعة حول توزيع الحقائب الوزارية في التشكيلة المرتقبة. واضافت ان التنافس لا يدور حول برامج تنموية بل يتمحور حول تقاسم النفوذ والمصالح بين الاجنحة المختلفة. وبينت المصادر ان التوجه الحالي يميل الى اختيار شخصية محسوبة على جناح حزب المؤتمر الشعبي الموالي للحوثيين لضمان ولاء هذه الشريحة.

واكدت المصادر ان الحملات الاعلامية الاخيرة التي تشنها قنوات تابعة للجماعة ضد اداء الحكومة الحالية هي تمهيد لعملية التغيير القادمة. واضافت ان هذه الانتقادات تهدف الى ابعاد تهمة الفشل عن قيادات الجماعة العليا وتحميلها للوزراء الذين سيتم استبدالهم. وشدد محللون على ان الواقع المعيشي الصعب في صنعاء لن يتغير طالما بقيت المنظومة الحاكمة متمسكة بنهجها القائم على الجباية والإنفاق العسكري.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions