تصدع في جدار الدعم السريع.. فارس النور يغادر صفوف حميدتي في توقيت حاسم
تتوالى الضربات الداخلية التي تضرب بنية قوات الدعم السريع مع إعلان القيادي البارز فارس النور استقالته الرسمية من كافة مناصبه السياسية والتنظيمية. وتعد هذه الخطوة تحولا لافتا في مسار التحالفات المرتبطة بحميدتي، خاصة وان النور كان يشغل موقع المستشار السياسي لقائد القوات، فضلا عن عضويته المؤثرة في المجلس الرئاسي لتحالف تاسيس الداعم لها.
وبين النور في حديثه ان قراره نابع من رغبة ملحة في البحث عن مسارات بديلة للسلام والعمل بعيدا عن الاستقطاب العسكري الحالي. واوضح ان استقالته جاءت بعد قناعة تامة بان الازمة السودانية تعيش حالة من الانسداد السياسي والجمود، مما يحتم عليه التحرك في مساحات جديدة تتيح له فتح حوار مع كافة الاطراف السودانية للوصول الى حل وطني شامل.
واكد مراقبون ان انشقاق النور يحمل دلالات استراتيجية مختلفة عن حالات الانشقاق السابقة التي شهدها المعسكر، حيث يمثل الرجل واجهة سياسية وفكرية للتحالف اكثر من كونه قائدا ميدانيا. واشار محللون الى ان خروج شخصية بهذا الوزن السياسي من دائرة صنع القرار في الدعم السريع يضعف من قدرة التحالف على تبرير مواقفه السياسية في المحافل الدولية والمحلية.
تداعيات الاستقالات المتلاحقة على تماسك الدعم السريع
واضافت هذه الاستقالة فصلا جديدا في سلسلة التصدعات التي تعاني منها القوات خلال الاشهر الاخيرة. وشدد خبراء في الشأن السوداني على ان تكرار حالات الانسحاب، بدءا من قادة ميدانيين مثل ابو عاقلة كيكل وصولا الى الشخصيات السياسية، يعكس حالة من التململ داخل صفوف المكونات التي كانت تدعم العمليات العسكرية.
وكشفت التطورات الميدانية ان انشقاق النور يأتي في وقت حساس تعاني فيه القوات من ضغوط متزايدة على جبهات متعددة. واظهرت الاحداث الاخيرة ان القادة الميدانيين والسياسيين اصبحوا يبحثون عن مخرج فردي بعيدا عن المشروع العسكري الذي تبنته القيادة، وهو ما يثير تساؤلات عميقة حول التماسك الداخلي ومستقبل التحالفات السياسية المرتبطة بها.
وبينت الوقائع ان قائمة المنشقين ضمت اسماء وازنة مثل بشارة الهويرة والنور القبة وعلي رزق الله السافنا، مما يعزز فرضية وجود ازمة ثقة متجذرة. واكدت المعطيات الحالية ان هذه الاستقالات لا تضعف الجانب العسكري فحسب، بل تضرب في عمق المشروع السياسي الذي حاول الدعم السريع تسويقه منذ بداية الازمة.









