بنود سرية في وثيقة امريكية ايرانية ترسم ملامح مرحلة جديدة بالشرق الاوسط
كشفت ادارة الرئيس الامريكي دونالد ترمب عن تفاصيل وثيقة تتضمن اربعة عشر بندا تهدف الى وضع اطار شامل لانهاء التوترات العسكرية وفتح مسار تفاوضي عاجل يمتد لستين يوما لمعالجة الملف النووي والعقوبات والترتيبات الامنية الاقليمية. واوضح مسؤول امريكي رفيع خلال احاطة صحفية ان مذكرة التفاهم تنتظر التوقيع الرسمي مشيرا الى ان الطرفين يمتلكان حق الانسحاب منها قبل الوصول الى اتفاق نهائي ومؤكدا ان التزام طهران بالتعامل مع مخزون اليورانيوم عالي التخصيب يمثل مكسبا استراتيجيا كبيرا.
واضاف المسؤول ان المذكرة تنص على وقف فوري ودائم للعمليات العسكرية على كافة الجبهات بما فيها لبنان مع الالتزام بالتفاوض للوصول الى اتفاق نهائي خلال شهرين قابلين للتمديد بموافقة الجانبين. وبين ان الوثيقة تشمل انهاء الحصار البحري الامريكي على ايران في غضون ثلاثين يوما مع عودة حركة السفن تدريجيا الى طبيعتها السابقة وتعهد واشنطن بسحب قواتها من محيط ايران بعد التوصل للاتفاق النهائي.
تفاصيل الملاحة والاقتصاد في مسودة الاتفاق
وتابع المسؤول ان المذكرة تقضي ببقاء مضيق هرمز مفتوحا امام الملاحة الدولية دون رسوم لمدة ستين يوما مع التخطيط لترتيبات طويلة الامد بالتنسيق مع سلطنة عمان ودول الخليج. واكد ان الولايات المتحدة تعمل مع شركاء اقليميين لتأسيس صندوق بقيمة ثلاثمائة مليار دولار لدعم اعادة اعمار ايران وتنميتها الاقتصادية شريطة الارتباط بمسار الاتفاق النهائي.
واشار الى ان واشنطن ستسمح لطهران ببيع النفط فور توقيع المذكرة بينما يظل ملف رفع العقوبات الكامل مرتبطا بتنفيذ بنود الاتفاق النهائي. واظهرت المؤشرات الاولية تراجع طهران عن عرقلة الملاحة في المضيق وهو ما اعتبره الجانب الامريكي بادرة ايجابية قبل التوقيع الرسمي.
الملف النووي ومستقبل العلاقات بين واشنطن وطهران
وبين المسؤول ان ايران تعهدت بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي مع الاتفاق على معالجة اليورانيوم المخصب عبر خفض مستوياته في الموقع تحت رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية. واضاف ان طهران قدمت تصورات عملية للتخلص من المخزون النووي وهي خطوة ستدرج ضمن المفاوضات التقنية القادمة.
وكشفت الخارجية الايرانية ان فكرة توقيع الوثيقة بين الرئيسين ترمب وبزشكيان لا تزال قيد الدراسة في طهران التي لم تنشر بعد النص الرسمي للمذكرة. وشدد مراقبون على ان توقيع اتفاق كهذا سيمثل تحولا تاريخيا في مسار العلاقات المقطوعة بين البلدين منذ عام الف وتسعمائة وثمانين.









