استراتيجية ايرانية جديدة في العراق لاستهداف دول الخليج عبر خلايا سرية
كشفت تقارير ميدانية حديثة عن تحول نوعي في تكتيكات الحرس الثوري الايراني داخل الاراضي العراقية، حيث عمدت طهران الى تشكيل خلايا سرية مصغرة متخصصة في تنفيذ هجمات بالطائرات المسيرة ضد دول خليجية. واكدت مصادر مطلعة ان هذه التشكيلات تعمل بمعزل عن الفصائل المسلحة التقليدية المعروفة، وذلك بهدف ضمان السرية التامة وتفادي الرصد الاستخباراتي، مع ارتباطها المباشر بقيادات عسكرية في طهران.
واوضحت المصادر ان هذه الخلايا تضم نخبة من المقاتلين الذين تلقوا تدريبات متقدمة، وقد نفذوا بالفعل سلسلة من الهجمات انطلقت من مناطق صحراوية في جنوب العراق مستهدفة مواقع حيوية في كل من السعودية والكويت والامارات. وبينت التقارير ان هذه العمليات تأتي في وقت تعاني فيه الجماعات الموالية لايران من استنزاف كبير في مواردها، مما دفع الحرس الثوري الى تبني هذا الاسلوب لضمان استمرار نفوذه الاقليمي.
واضاف الخبراء ان هذا التوجه يعكس رغبة ايرانية في خلق حالة من الانكار العملياتي، حيث يتم تنفيذ الهجمات بعيدا عن هيكلية الفصائل الكبرى لتجنب الضغوط الدولية على الحكومة العراقية. وشدد مراقبون على ان هذه التحركات تمثل اختبارا صعبا لرئيس الوزراء العراقي الجديد في ظل محاولات بغداد الموازنة بين علاقاتها مع واشنطن وطهران والحفاظ على استقرار المنطقة.
تحولات اقليمية وتحديات امنية
وبينت التحليلات ان تشكيل هذه الخلايا ياتي في ظل انحسار نفوذ الجماعات التقليدية التي تعرضت لضربات موجعة في سوريا ولبنان وغزة. واكدت معلومات امنية ان الخلايا الجديدة تتميز بصغر حجمها وقدرتها العالية على التحرك، مما يجعل تتبعها وتفكيكها مهمة بالغة التعقيد بالنسبة للاجهزة الامنية العراقية التي تسعى جاهدة لمنع استخدام اراضيها كمنطلق لهجمات تهدد السلم الاقليمي.
واشار مسؤولون الى ان هذه المجموعات تضم عناصر ذات خبرة تقنية عالية في ادارة الطائرات المسيرة وانظمة الاتصالات المشفرة. وتابعت المصادر ان السلطات العراقية بدات بالفعل تحقيقات موسعة حول الهجمات الاخيرة التي استهدفت منشآت طاقة في الخليج، في محاولة لتحديد المسارات التي سلكتها الطائرات المتورطة وضبط المتورطين في هذه العمليات التي تسببت في توترات دبلوماسية واسعة.
واكدت الحكومة العراقية في اكثر من مناسبة التزامها بمنع اي تهديد ينطلق من حدودها، معلنة عن تعاونها مع الدول المتضررة للتحقيق في الحوادث الاخيرة. واضافت المصادر ان ضغوطا امريكية مكثفة تمارس على بغداد من اجل تسريع عمليات نزع السلاح وتفكيك الفصائل المسلحة التي تعمل خارج سلطة الدولة، وسط مخاوف من ان تؤدي هذه الخلايا السرية الى تقويض جهود تحسين العلاقات الخليجية العراقية.









