ازمة السفير الايراني في بيروت تتصاعد وطهران تضغط لالغاء قرار الحكومة

ازمة السفير الايراني في بيروت تتصاعد وطهران تضغط لالغاء قرار الحكومة

يستعد الوفد اللبناني المفاوض للتوجه الى واشنطن حاملا تعليمات واضحة من رئيس الجمهورية جوزيف عون، حيث يطالب الوفد الادارة الاميركية بالتدخل الفوري للضغط على اسرائيل من اجل تثبيت وقف اطلاق النار كبند اول في جدول اعمال الجولة الخامسة من المفاوضات. ورفض الجانب اللبناني استمرار العمليات العسكرية تحت ضغط النار الذي تصاعد بشكل غير مسبوق في الساعات الاخيرة، متجاوزا التوقعات التي سادت بعد الاعلان عن مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، خاصة مع توسع الاعتداءات لتطال مناطق البقاع الغربي والشمالي.

واضافت المصادر ان التصعيد الاسرائيلي يندرج ضمن محاولات تل ابيب توجيه رسالة مزدوجة للولايات المتحدة للاعتراض على مذكرة التفاهم دون ان تكون طرفا فيها، مع رفض ربطها بالمفاوضات المباشرة مع لبنان، بينما بادرت ايران لتعليق جولتها الاولى من المحادثات مع واشنطن احتجاجا على استمرار الاعتداءات الاسرائيلية، مؤكدة ضرورة شمول لبنان ضمن مظلة التفاهمات.

وبينت التقارير ان اسرائيل بتوسيع نطاق هجماتها تضع نفسها في مواجهة مباشرة مع واشنطن، خاصة بعد حالة الاستياء الاميركي من سلوك تل ابيب الذي وصفه نائب الرئيس الاميركي جي دي فانس بانه تجاوز للحدود، بذريعة استهداف ما تبقى من بنى عسكرية تابعة لحزب الله.

تحديات المفاوضات ومصير سلاح الحزب

واكدت المصادر ان الوفد اللبناني متمسك بتثبيت وقف النار، مع ابداء مرونة في بحث جدولة الانسحاب الاسرائيلي على مراحل، مقابل التزام الحكومة بقرار حصر السلاح بيد الدولة، بدءا من جنوب نهر الليطاني وصولا الى الحدود الدولية مع سوريا.

وشددت المصادر على ان اسرائيل تسعى لفرض واقع ميداني جديد شمال النهر، بينما يطالب لبنان بجدول زمني للانسحاب الكامل، بالتوازي مع ترتيبات امنية تضمنها واشنطن لانهاء حالة العداء، وهو امر يواجه تعقيدات بسبب تمسك امين عام حزب الله نعيم قاسم بسلاحه واعتباره شأنا داخليا.

وكشفت المصادر عن مساع جارية بعيدا عن الاضواء لتقريب وجهات النظر بين عون وحزب الله عبر وساطات يقودها رئيس مجلس النواب نبيه بري، بهدف تنفيس الاحتقان وتبادل الاراء حول استراتيجية الامن الوطني، دون استبعاد امكانية طرح ملف سلاح الحزب ضمن المفاوضات الدولية كجزء من ملف اذرع طهران في المنطقة.

ضغوط طهران لترسيم وضع سفيرها في لبنان

واظهرت الاتصالات الاخيرة بين وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي والرئيس عون، اهتماما ايرانيا مكثفا بملف السفير الايراني محمد رضا شيباني، حيث طلبت طهران اعادة النظر في قرار الحكومة اللبنانية بسحب اوراق اعتماده.

واوضحت المصادر ان عون لم يقدم ردا حاسما لعراقجي، واعدا ببحث الملف، في وقت يمارس فيه الثنائي الشيعي ضغوطا كبيرة على الحكومة للتراجع عن قرارها، خاصة وان وجود شخصيات ايرانية دخلت البلاد بجوازات سفر دبلوماسية تسبب بحرج سياسي كبير للحكومة اللبنانية.

وبينت المعلومات ان المخرج الذي تقترحه طهران يواجه رفض الخارجية الايرانية التي تصر على تثبيت شيباني سفيرا، رغم ان اقامته الدبلوماسية تنتهي في اغسطس المقبل، مما يفتح الباب امام احتمالات دبلوماسية معقدة في ظل اصرار الحكومة على موقفها من تنظيم التمثيل الدبلوماسي الايراني.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions