قرارات حكومية يمنية جديدة لتحسين المعيشة ورفع الرواتب في عدن

قرارات حكومية يمنية جديدة لتحسين المعيشة ورفع الرواتب في عدن

كشفت الحكومة اليمنية عن خطة عمل شاملة تهدف الى تحسين الاوضاع المعيشية للمواطنين وتطوير اداء المؤسسات العامة في البلاد، حيث اقرت حزمة من الاصلاحات الاقتصادية والخدمية في اجتماع موسع عقد بالعاصمة المؤقتة عدن. واكدت الحكومة ان هذه الخطوات تأتي في اطار سعيها لضبط ايقاع العمل الحكومي ومعالجة التحديات الراهنة، معلنة عن زيادة رسمية في رواتب موظفي القطاع المدني بنسبة تصل الى 20 في المئة لتعزيز قدرتهم الشرائية.

واضافت الحكومة انها تعكف حاليا على تنفيذ حلول استراتيجية لقطاع الكهرباء الذي عانى طويلا من الاعتماد على الحلول المؤقتة، موضحة ان الدولة تتحمل مسؤوليتها الكاملة في البحث عن معالجات جذرية ومستدامة لضمان استقرار الخدمة. وبينت ان الجهود الحالية تركز على تأمين احتياجات محطات التوليد ورفع كفاءتها التشغيلية بدعم مستمر من المملكة العربية السعودية.

وتابعت الحكومة توضيحها بانها تقدر حجم المعاناة التي يواجهها السكان جراء انقطاع التيار، مشددة على ان كافة الاجهزة تعمل بجدية لتجاوز هذه العقبات. وثمنت في الوقت ذاته منحة المشتقات النفطية السعودية بقيمة 150 مليون دولار، معتبرة اياها ركيزة اساسية لدعم استقرار الشبكة وتخفيف الاعباء عن كاهل المواطنين والوفاء بالالتزامات الحكومية.

خطوات عملية لزيادة الدخل ودعم التنمية

واكدت الحكومة ان الزيادة في الرواتب ستشمل موظفي الجهاز الاداري للدولة وفق معايير دقيقة لكل درجة وظيفية، كما ستشمل المتعاقدين الذين يتم الصرف لهم من موازنة الدولة. وشددت على ان هذا القرار يمثل استجابة واقعية للضغوط الاقتصادية التي تمر بها البلاد وتراجع القوة الشرائية، في خطوة تهدف الى تحسين مستوى دخل الموظفين بشكل مباشر.

واوضحت الحكومة انها اتجهت لدعم القطاعات الانتاجية عبر الموافقة على انشاء محطة بحوث زراعية في ارخبيل سقطرى، بهدف تطوير الانتاج النباتي والحيواني ورفع كفاءة استغلال الموارد المحلية. وبينت ان هذه الخطوة ستتبعها اجراءات لرفع موارد صندوق تشجيع الانتاج الزراعي والسمكي بالتنسيق مع وزارة المالية، لتعزيز الاقتصاد المحلي وتوفير فرص عمل جديدة.

واظهر الاجتماع حرص الحكومة على ضبط الامن والاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، مشيدة بدور الاجهزة الامنية في التعامل مع المستجدات الميدانية. واكدت ان الدولة ماضية في تنفيذ اصلاحاتها رغم التحديات، مع التشديد على اهمية التنسيق المشترك لحماية الممتلكات العامة والخاصة وتوفير بيئة ملائمة للتنمية.

رقابة اقتصادية لتعزيز استقرار العملة

وبينت اللجنة الوطنية لتنظيم وتمويل الواردات ان حجم تمويل الواردات تجاوز 3 مليارات دولار خلال الاشهر الماضية، مع التركيز على توفير السلع الاساسية والمواد الغذائية للمواطنين. واوضحت اللجنة ان المنصة الالكترونية الجديدة لاستقبال طلبات التمويل بدأت عملها الفعلي، مما يسهم في زيادة الشفافية وتقليص المعوقات الادارية التي كانت تواجه التجار.

واضافت اللجنة انها تعمل على مراقبة المنافذ البرية والبحرية بشكل دقيق لضمان الالتزام بالتعليمات الجمركية، مؤكدة انها ستتخذ اجراءات صارمة بحق المخالفين. وشددت على ضرورة التنسيق بين الجهات المركزية والمحلية لحماية الايرادات العامة ومكافحة التهريب الذي يضر بالاقتصاد الوطني والبيئة.

وختمت الحكومة تقريرها بالتأكيد على موقفها الثابت في دعم الامن والاستقرار الاقليمي واحترام القانون الدولي، مشددة على ان السلام المستدام لن يتحقق الا باحتكار الدولة لقرار السلم والحرب وانهاء كافة اشكال الدعم للجماعات المسلحة، وذلك لضمان مستقبل افضل لليمنيين.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions