مستقبل رغيف الخبز في مصر يربك حسابات التحول الى الدعم النقدي
تتجه الانظار في الشارع المصري نحو ملف التحول الى الدعم النقدي الذي تدرسه الحكومة حاليا وسط حالة من الترقب والحذر بشأن مصير رغيف الخبز المدعم. وتبرز تساؤلات ملحة حول كيفية ضمان وصول الدعم لمستحقيه دون المساس بالسلعة الاستراتيجية الاولى للمواطنين. وتكشف المعطيات الحالية ان ملف الخبز يمثل حجر الزاوية الذي يعيق حسم القرار النهائي بشان اليات الصرف الجديدة.
واكد رئيس الوزراء المصري في وقت سابق ان الحكومة تعمل بشكل مكثف على انهاء الدراسات المتعلقة بتقسيم المستفيدين الى شرائح اجتماعية واقتصادية لضمان العدالة في التوزيع. واضاف ان النظام المقترح يهدف الى تحسين كفاءة الدعم وتوجيهه لمستحقيه بشكل مباشر بدلا من النظام العيني التقليدي. وبين ان المشاورات تجري على قدم وساق للوصول الى صيغة نهائية تضمن استقرار الاسعار وتمنع اي تلاعب في السوق.
تحديات تطبيق الدعم النقدي في قطاع المخابز
وكشف عبد الله غراب رئيس شعبة المخابز ان النقاشات لا تزال مستمرة مع الجهات المعنية للتوصل الى تصور عملي يضمن توفر الخبز للمواطنين بعد تطبيق التحول. واشار الى ان المقترحات قيد الدراسة تشمل استمرار تخصيص حصة يومية من الارغفة لكل مواطن يتم شراؤها عبر مبلغ الدعم النقدي المخصص له. وشدد على ضرورة التنسيق الكامل بين وزارة التموين واصحاب المخابز لتفادي اي ازمات قد تنجم عن تغيير المنظومة.
واوضح خبراء الاقتصاد ان التحول نحو الدعم النقدي قد يواجه تحديات مرتبطة بارتفاع معدلات التضخم وتأثيرها على القوة الشرائية للمواطنين. واضافوا ان هناك مخاوف من تضرر اسعار الخبز السياحي في حال زيادة الطلب عليه بعد تطبيق النظام الجديد. وبينوا ان الحكومة تدرس تجارب دولية متنوعة للاستفادة منها في صياغة نموذج يتناسب مع الواقع المصري ويحقق التوازن بين ميزانية الدولة واحتياجات المواطن.
سيناريوهات مستقبل الدعم في مصر
واكد رشاد عبده الخبير الاقتصادي ان تأجيل تطبيق منظومة الدعم النقدي قد يكون خيارا مطروحا لحين الانتهاء من حسم ملف الخبز بشكل قطعي. واضاف ان الخبز يعد سلعة غير مرنة ولا يمكن للمواطن الاستغناء عنها مما يجعل اي تغيير في سعره امرا حساسا يتطلب دراسة دقيقة. وشدد على اهمية وجود رؤية واضحة وشاملة قبل البدء فعليا في تنفيذ التحول لضمان عدم حدوث هزات في الاسواق.
وكشفت وزارة المالية في وقت سابق عن تخصيص ميزانية ضخمة لدعم الحماية الاجتماعية ضمن الموازنة الجديدة لضمان استمرار وصول السلع الضرورية للفئات الاكثر احتياجا. واضافت ان الهدف من هذه الخطوات هو تعزيز شبكة الامان الاجتماعي وتطوير منظومة الدعم بما يواكب التغيرات الاقتصادية العالمية. وبينت ان العمل مستمر لضمان ان يكون التحول للنظام النقدي خطوة ايجابية تصب في مصلحة المواطن البسيط.









