موجة عودة طوعية للاجئين السوريين من الاردن الى ديارهم
شهدت الايام الماضية حراكا لافتا في ملف اللجوء السوري بالاردن مع تسجيل عودة اكثر من مئتي الف لاجئ الى بلادهم بشكل طوعي تماما. وتزامنت هذه الارقام مع احياء العالم لليوم العالمي للاجئ الذي يسلط الضوء على واقع النازحين وظروفهم المعيشية الصعبة في دول الجوار. وجاءت هذه العودة ضمن قرارات شخصية اتخذها اللاجئون للتوجه نحو محافظاتهم الاصلية في الداخل السوري بعيدا عن اي ضغوط خارجية.
واوضحت بيانات رسمية ان حركة العودة شملت اعدادا كبيرة منذ مطلع العام الحالي وحتى منتصف حزيران الجاري مع استمرار تدفق العائلات والافراد عبر الحدود. واكدت التقارير ان النساء شكلن قرابة نصف اعداد العائدين فيما سجلت فئة الاطفال نسبا مرتفعة بلغت نحو واحد واربعين بالمئة من اجمالي الاشخاص الذين قرروا العودة لديارهم. وبينت الارقام ان غالبية هؤلاء العائدين كانوا يقيمون خارج المخيمات الرسمية في مختلف المدن الاردنية.
وكشفت الاحصائيات ان محافظة درعا تصدرت قائمة الوجهات التي يقصدها العائدون تليها محافظات حمص وريف دمشق. واضافت المصادر ان نسبة كبيرة من العائدين فضلوا الانتقال كعائلات كاملة لضمان استقرارهم في مناطقهم الاصلية. وشددت المفوضية على ان عمليات العودة تجري بسلاسة تامة مع توفير تسهيلات لوجستية لمن يرغب في العودة عبر الحافلات المخصصة لهذا الغرض.
واقع اللجوء ودعم العودة الطوعية
وبينت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين انها تواصل تقديم برامج الدعم النقدي للاجئين المقيمين في مخيمي الزعتري والازرق لتخفيف الاعباء عنهم. واكدت ان هذه المساعدات استفاد منها الاف اللاجئين خلال الفترة الماضية رغم التحديات المالية الكبيرة التي تواجه عمليات التمويل الدولي. واوضحت ان نقص الموارد المالية يظل عائقا امام توسيع نطاق المساعدات المقدمة للاجئين المقيمين في الاردن.
واشارت التقارير الى ان الاردن لا يزال يحتضن مئات الالاف من السوريين الذين يعتمدون على دعم المجتمع الدولي. واضافت ان الاردن يستحق التفاتة دولية لدوره الكبير في استضافة اللاجئين على مدار سنوات طويلة. وشدد القائمون على الملف ان الحفاظ على استمرار هذه المساعدات يعد ضرورة انسانية ملحة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
واكدت المفوضية ان قرار العودة يظل حقا اصيلا للاجئ يعبر عن رغبته في استعادة حياته الطبيعية في ارضه. وبينت ان جهود الامم المتحدة تتركز حاليا على حماية حقوق النازحين وضمان توفر ظروف مناسبة لهم سواء اختاروا البقاء او العودة الطوعية. واختتمت الجهات المعنية بالتاكيد على ان اليوم العالمي للاجئ ليس مجرد مناسبة رمزية بل دعوة دائمة للتضامن العالمي مع كل من اجبرته الحروب على ترك منزله.









