تصعيد عسكري جديد في جنوب لبنان رغم مساعي التهدئة

تصعيد عسكري جديد في جنوب لبنان رغم مساعي التهدئة

تشهد مناطق جنوب لبنان توترا ميدانيا متصاعدا في الساعات الماضية، حيث استأنف الجيش الاسرائيلي عملياته العسكرية مستهدفا مواقع تابعة لحزب الله، وذلك في اعقاب اطلاق مقذوفات من الجانب اللبناني باتجاه القوات المنتشرة في المنطقة. وتأتي هذه التطورات الميدانية لتضع اتفاق وقف اطلاق النار الذي جرى الاعلان عنه مؤخرا على المحك، وسط مخاوف من انهيار التفاهمات الهشة التي سعت اطراف دولية ومحلية لترسيخها.

واكد مسؤول عسكري اسرائيلي ان منظمة حزب الله بادرت خلال الليل باطلاق اكثر من خمسين مقذوفا استهدفت القوات المتواجدة في الميدان، موضحا ان الجيش الاسرائيلي رد بشكل مباشر عبر شن غارات جوية مكثفة طالت اهدافا استراتيجية للحزب في عمق الجنوب اللبناني. وبينت المعطيات الميدانية ان وتيرة القصف لم تتوقف، مما يعكس فشل محاولات التهدئة في احتواء الموقف المتفجر.

وكشفت فرق الدفاع المدني اللبناني عن حصيلة ثقيلة للعمليات العسكرية المستمرة في منطقة النبطية، حيث سقط ستة عشر شخصا واصيب اثنا عشر اخرون بجروح متفاوتة جراء الغارات المتلاحقة. واضاف الدفاع المدني في بيان رسمي ان فرقه عملت منذ ساعات الصباح الاولى على اجلاء سبعة واربعين مواطنا من مناطق الاستهداف ونقل الضحايا والمصابين الى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج.

تداعيات الميدان على المسار السياسي

واشار مراقبون الى ان المشهد الميداني يزداد تعقيدا مع توسع رقعة الاستهدافات لتشمل مناطق كانت تعتبر اقل توترا، حيث سجلت التقارير الرسمية اللبنانية مقتل خمسة اشخاص في حوادث منفصلة نتيجة الغارات. وشدد الجيش اللبناني في بيان له على مقتل احد عناصره خلال الهجمات الاخيرة، مما يرفع من مستوى التحديات الامنية التي تواجه الدولة اللبنانية في ظل هذه الظروف.

واوضح مصدر ميداني ان العمليات الانقاذية ما زالت تواجه صعوبات بالغة بسبب استمرار الغارات، مما يعيق وصول الطواقم الطبية الى بعض المواقع المتضررة بشكل كامل. واكدت الجهات المعنية ان الوضع لا يزال مفتوحا على كافة الاحتمالات في ظل غياب اي افق واضح لتثبيت الهدنة التي تترنح تحت وطأة القصف المتبادل.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions