مواقف متباينة في دمشق وبيروت وتل ابيب حول دعوات التدخل العسكري في لبنان
تواجه دعوة الرئيس الامريكي دونالد ترمب بشان تدخل سوريا ضد حزب الله في لبنان حالة من الفتور السياسي والرفض الميداني حيث لم تجد هذه المطالبات صدى ايجابيا في دمشق التي ابدت تحفظا واضحا تجاه الانخراط في اي مواجهة عسكرية جديدة داخل الاراضي اللبنانية. واكدت المصادر ان دمشق ترى ان اولويتها الحالية تنحصر في دعم بسط سيادة الدولة اللبنانية على كامل اراضيها بعيدا عن حسابات التدخل المباشر في الصراعات الداخلية للحزب.
واضافت دمشق في مواقفها الرسمية ان على حزب الله التوقف الفوري عن احتضان فلول النظام السوري السابق والالتزام بالمسارات التي تضمن استقرار الساحة اللبنانية بعيدا عن التجاذبات الاقليمية. وبينت ان اي تحرك سوري في هذا الملف يجب ان يصب في مصلحة الدولة اللبنانية وليس في اطار تنفيذ اجندات خارجية قد تعقد المشهد اكثر مما هو عليه الان.
واوضح مراقبون ان بيروت تمسكت بموقفها الحازم الرافض لاي تدخل خارجي في شؤونها الداخلية مؤكدة ان ملف سلاح حزب الله يعد شانا سياديا لبنانيا خالصا لا يحق لاي طرف اقليمي او دولي التدخل فيه. وشددت الحكومة اللبنانية على ان معالجة هذه القضية الحساسة تبقى حصرا من مسؤولية المؤسسات الرسمية اللبنانية التي تسعى لايجاد حلول وطنية بعيدة عن الضغوط.
موقف تل ابيب من الدعوات الامريكية
وظهر ان تل ابيب تتعامل مع دعوة ترمب بكثير من الريبة وعدم الاكتراث حيث لا يبدو ان القيادة الاسرائيلية تعول على تدخل سوري وشيك في لبنان. وكشفت التقديرات الاسرائيلية ان اي تدخل من هذا النوع اذا ما حدث فعليا فقد يؤدي الى تمدد النفوذ التركي في المنطقة وهو ما تعتبره اسرائيل تحديا استراتيجيا يتجاوز في اهميته ملف حزب الله.









