استهداف مبنى مصرف لبنان في النبطية يثير ادانات رسمية واسعة
تعرض مبنى فرع مصرف لبنان في مدينة النبطية لغارة مباشرة شنتها القوات الاسرائيلية، في خطوة وصفت بانها اعتداء متعمد على مؤسسة رسمية تابعة للدولة اللبنانية، حيث اكد المصرف ان القصف لم يكن عرضيا بل استهدف مرفقا حيويا يمثل السيادة الاقتصادية للبلاد.
واوضحت ادارة المصرف ان الهجوم اقتصر على اضرار مادية جسيمة لحقت بالمبنى، مشيرة الى خلو المكان من الموظفين وعناصر الحماية لحظة وقوع الغارة، مما حال دون وقوع خسائر بشرية، وشدد المصرف في بيانه على ادانته القاطعة لهذا العمل الذي يخرق كافة الاعراف الدولية.
وبينت الادارة انها تحركت فور وقوع الحادثة عبر التواصل مع القيادات السياسية في البلاد، حيث اجرى حاكم مصرف لبنان اتصالات عاجلة مع رئيس الحكومة لوضعه في صورة التطورات، مع المطالبة باتخاذ موقف حازم يرفع القضية الى المحافل الدولية المعنية.
تحركات ديبلوماسية وقانونية ضد الاعتداء
واضاف المصرف انه بالتنسيق مع السلطات اللبنانية والبعثات الديبلوماسية، تم رفع شكوى رسمية الى الجهات الدولية المختصة، مع المطالبة بفتح تحقيق شفاف حول ملابسات هذا الاستهداف وضمان عدم تكراره تحت اي ذريعة كانت.
واكد المصرف على ضرورة تدخل المجتمع الدولي، لا سيما الولايات المتحدة والدول الصديقة، للضغط من اجل تحييد المنشآت المدنية ومؤسسات الدولة عن الصراع الدائر، التزاما بقواعد القانون الدولي الانساني التي توفر حماية خاصة للمرافق العامة.
وكشفت مصادر مطلعة ان لبنان يعتزم تدويل القضية كجزء من ملف الانتهاكات المستمرة، معتبرة ان ضرب مؤسسة مالية سيادية يشكل تصعيدا خطيرا يتجاوز قواعد الاشتباك المعتادة، مما يستدعي استنفارا ديبلوماسيا واسعا لحماية ما تبقى من بنية تحتية ومؤسسات رسمية في البلاد.









