دمشق تحسم الجدل حول التدخل العسكري في لبنان وتكشف طبيعة علاقتها مع الجار اللبناني
نفى الرئيس السوري احمد الشرع بشكل قاطع وجود اي توجه لدى دمشق للقيام بعمليات عسكرية داخل الاراضي اللبنانية في ظل التوترات الراهنة والمواجهات المستمرة بين اسرائيل وحزب الله. واكد الشرع في تصريحاته ان الطموح السوري يتركز بالاساس على بناء جسور اقتصادية وسياسية متينة مع لبنان بدلا من الانخراط في مسارات عسكرية قد تزيد من تعقيد المشهد الاقليمي. واوضح ان الرؤية السورية الحالية تقوم على ضرورة وقف الحرب والبحث عن حلول شاملة تعيد ربط الشريان الحيوي بين البلدين بما يخدم الاستقرار العام.
واشار الرئيس السوري الى ان التواصل مع الولايات المتحدة يرتكز على مبدأ وقف الاعمال القتالية وتفعيل التعاون الاقتصادي والاجتماعي. وبين ان هناك تدابير امنية يمكن اتخاذها على الهامش لتلبية المخاوف المشروعة لكل من سوريا ولبنان وحتى اسرائيل دون الحاجة الى تدخل عسكري مباشر. واضاف ان سوريا تمتلك ادوات تاثير ايجابية في الداخل اللبناني لكنها تظل مرهونة بالتوافق الوطني اللبناني الذي يعد الركيزة الاساسية لاي تحرك.
وتابع الشرع ان دمشق تضع استقرار لبنان على راس اولوياتها باعتبار ان امن البلدين مترابط بشكل عضوي لا يتجزأ. وشدد على ان سوريا منفتحة على الحوار مع مختلف الاطراف اللبنانية بما فيها حزب الله طالما ان هذا المسار يصب في مصلحة لبنان ويحفظ السيادة والمصالح السورية العليا. واكد ان المرحلة الحالية تتطلب حكمة في التعامل مع الملفات الشائكة لضمان عدم انزلاق المنطقة نحو مزيد من الفوضى.
مقاربة سوريا الجديدة تجاه الملف اللبناني
وكشف المستشار الاعلامي للرئيس السوري احمد زيدان عن ملامح الاستراتيجية الجديدة لدمشق التي ترفض بشكل قاطع منطق الميليشيات. واوضح ان المقاربة السورية تعتمد على دعم الدولة اللبنانية لبسط سيطرتها الكاملة على كافة ترابها الوطني وتجاوز العقليات التي سادت في عقود سابقة. واضاف ان التنمية هي العمود الفقري لهذه الرؤية لانها الطريقة المثلى لتعزيز النسيج المجتمعي وتحصين البلاد ضد المتصيدين.
واكد زيدان ان ابواب دمشق مشرعة امام كافة الاطياف اللبنانية التي تؤمن بمنطق الدولة وسيادة القانون. وبين ان سوريا الجديدة ترفض اي تدخلات من قبل حزب الله في الشأن السوري وتدعو الى الكف عن هذه الممارسات التي اثقلت كاهل المنطقة. واشار الى ان لحظة التحول التي شهدتها سوريا مؤخرا تفرض واقعا جديدا يتسم بالمسؤولية والحرص على بناء علاقات متوازنة بين الجيران.
واضاف المسؤول السوري ان دعوات الرئيس الامريكي دونالد ترمب لتدخل دمشق عسكريا لا تغير من ثوابت الموقف السوري الذي يفضل الحلول السلمية والتنموية. وشدد على ان سوريا تريد للبنان ما تريده لنفسها من استقرار وازدهار تحت سقف دولة واحدة قوية. واختتم بالتأكيد على ان الجوار الآمن هو الغاية التي تسعى اليها دمشق لضمان مستقبل افضل للاجيال القادمة في كلا البلدين.









