موجة رفض سياسي وشعبي في لبنان لرهن القرار الوطني بيد طهران

موجة رفض سياسي وشعبي في لبنان لرهن القرار الوطني بيد طهران

تتصاعد في الاوساط السياسية والشعبية اللبنانية اصوات ترفض بشكل قاطع ربط مستقبل البلاد بالمشاريع الاقليمية ولاسيما النفوذ الايراني الذي بات يشكل نقطة تجاذب كبرى مع استمرار مفاوضات وقف اطلاق النار. واظهرت القوى المعارضة لتوجهات حزب الله تمسكا شديدا بضرورة استعادة الدولة اللبنانية لقرارها السيادي كمرجعية وحيدة في اي تسوية قادمة. واكدت هذه الاطراف ان المرحلة الراهنة تتطلب تحصين الجبهة الداخلية ضد محاولات تحويل لبنان الى ورقة تفاوض في حسابات طهران الخارجية.

واشار رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في رسالة موجهة الى نائب الرئيس الامريكي الى ان السبيل الوحيد لاستقرار لبنان يكمن في دعم مؤسسات الدولة الشرعية وحصر السلاح بيد الجيش اللبناني. واوضح ان المرحلة الحالية تستوجب ابعاد الملف اللبناني عن التأثيرات الايرانية لضمان بناء دولة حرة وقادرة على بسط سلطتها فوق كامل التراب الوطني. وشدد على ان انهاء الوجود العسكري والامني للحزب يعد المدخل الاساسي لعودة الحياة الطبيعية الى جميع اللبنانيين.

وبين رئيس حزب الكتائب سامي الجميل ان محاولات طهران للحفاظ على ما تبقى من عسكر حزب الله تهدف الى استخدامه كأداة ضغط مستمرة في المنطقة. واكد الجميل ان الشعب اللبناني لم يعد مستعدا للعيش رهينة بيد ميليشيات مسلحة تفرض شروطها وتعرقل مسار النهوض الاقتصادي والاعمار. واضاف ان بقاء السلاح خارج اطار الدولة يمثل العائق الجوهري امام عودة النازحين وتحقيق السلام والاستقرار الدائم.

استعادة السيادة الوطنية والقرار اللبناني

واكد النائب فؤاد مخزومي ان استعادة السيادة تبدأ فعليا من الجنوب عبر نشر وحدات الجيش اللبناني في كافة المناطق المحاذية للحدود. واوضح ان لبنان لا يمكن ان يستعيد قراره الوطني ما دامت قرارات الحرب والسلم تتخذ خارج المؤسسات الدستورية وبمعزل عن ارادة الدولة. وشدد على اهمية وجود جيش واحد وقرار وطني موحد لضمان مستقبل البلاد بعيدا عن التجاذبات الاقليمية.

وكشف لقاء سيدة الجبل عن مخاوف حقيقية من محاولات طهران مصادرة القرار الوطني اللبناني لقطع الطريق على اي مسار تفاوضي مباشر تقوده الدولة اللبنانية مع المجتمع الدولي. واوضح اللقاء ان الاولوية الوطنية تكمن في تمسك السلطات اللبنانية بكامل سيادتها ورفض اي وصاية خارجية ترهن مصير اللبنانيين بحسابات اقليمية لا تخدم مصلحتهم الوطنية. واكد ان انهاء الاحتلال والوصاية يتطلب موقفا موحدا من كافة القوى السياسية.

واضافت اكثر من 400 شخصية لبنانية في نداء انقاذ لبنان ثقلها الى المطالب الشعبية الداعية للالتفاف حول مؤسسات الدولة. واوضح الموقعون على النداء انهم يدعمون مسار التفاوض الذي تقوده الحكومة اللبنانية حصرا لإنهاء الحرب واستعادة السيادة الكاملة. وشددوا على ضرورة رفض اي تفاوض نيابة عن لبنان من قبل جهات حزبية معتبرين ان حصر السلاح بيد الجيش هو الضمانة الوحيدة لمستقبل مستقر.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions