نبيل فهمي يتسلم دفة القيادة في جامعة الدول العربية لمواجهة تحديات المنطقة
شهدت العاصمة الاردنية عمان توافقا عربيا شاملا خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب، حيث تم اختيار الدبلوماسي المصري المخضرم نبيل فهمي ليشغل منصب الامين العام لجامعة الدول العربية خلفا لاحمد ابو الغيط، ومن المقرر ان تبدأ ولاية فهمي الرسمية مطلع يوليو المقبل لتمتد لخمس سنوات مقبلة في مرحلة توصف بالحساسة للعمل العربي المشترك.
واكدت مصادر دبلوماسية ان هذا الاختيار جاء بالاجماع ليعكس ثقة الدول الاعضاء في الخبرات السياسية التي يتمتع بها فهمي، خاصة وانه شغل سابقا منصب وزير الخارجية المصري، وهو ما يجعله الامين العام الثامن الذي يتولى هذا المنصب الرفيع منذ تاسيس الجامعة التي تتخذ من القاهرة مقرا رئيسيا لها.
وبين فهمي في اول تعليق له على توليه المنصب ان هذه المهمة تمثل مسؤولية وطنية وقومية كبرى، مشيرا الى ان المنطقة تمر بظروف استثنائية وتحديات معقدة تتطلب تكاتف الجهود لمواجهة مخططات الهيمنة والمساس بامن واستقرار الدول العربية.
رؤية جديدة لجامعة الدول العربية
واضاف الامين العام الجديد ان المرحلة القادمة ستركز بشكل اساسي على التصدي للمخالفات الصريحة للقانون الدولي، والتفاعل بجدية مع ملف الاحتلال الذي يعرقل حقوق الشعوب العربية في تقرير مصيرها، لافتا الى ان العمل العربي يجب ان يرتقي لمستوى التحديات الراهنة لضمان حماية الامن القومي العربي.
واوضح المحللون السياسيون ان تولي شخصية بخبرة نبيل فهمي لهذا المنصب يعيد التاكيد على الدور المصري المحوري في ادارة شؤون الجامعة، علما بان تاريخ المنصب شهد هيمنة مصرية على مقعد الامين العام باستثناء فترة استثنائية وحيدة في الثمانينات حين تولى التونسي الشاذلي القليبي قيادة المنظمة.
وختم فهمي تصريحاته بالتشديد على ضرورة تفعيل اليات العمل المشترك لمواجهة كافة اشكال التهديدات التي تستهدف سيادة الدول العربية، موضحا ان استعادة الفاعلية العربية في المحافل الدولية ستكون على راس اولويات اجندته خلال السنوات الخمس القادمة.









