خارطة طريق دبلوماسية جديدة لتهدئة التوترات بين واشنطن وطهران
كشفت سويسرا عن ملامح خارطة طريق تقنية تهدف الى تثبيت الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وايران في مسعى جاد لخفض حدة التوتر في ملفات اقليمية شائكة تشمل البرنامج النووي وتأمين الملاحة في مضيق هرمز واستقرار الاوضاع في لبنان. واظهرت نتائج الجولة الاولى من المباحثات تشكيل لجنة عليا وفرق عمل فنية متخصصة لضمان استمرار قنوات الاتصال وتفعيل خلية خاصة لخفض التصعيد.
واعلنت وزارة الخزانة الامريكية عن منح ترخيص عام ومؤقت لمدة ستين يوما يسمح بموجبه لايران ببيع النفط في الاسواق العالمية كخطوة ضمن التفاهمات الجارية. واضافت المصادر ان هذه الخطوة تاتي في سياق مسار فني يهدف الى بناء الثقة بين الطرفين في مرحلة دقيقة تتطلب تنسيقا عاليا.
واكد نائب الرئيس الامريكي جي دي فانس ان طهران وافقت على عودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية معتبرا ذلك ركيزة اساسية نحو اتفاق نهائي. واوضح فانس ان آليات التنسيق الجديدة ستشمل عمليات ازالة الالغام وتأمين الملاحة الدولية في مضيق هرمز اضافة الى مراقبة دقيقة لوقف اطلاق النار في لبنان.
ابعاد التفاهم الامريكي الايراني
وبين الرئيس الامريكي دونالد ترمب ان جميع الاطراف تدرك الحاجة الملحة لضمان الشفافية النووية المستقبلية من خلال عمليات تفتيش واسعة النطاق. وشدد على ان واشنطن حريصة على ان يعود اي افراج عن الاصول الايرانية بالنفع المباشر على الشعب الايراني بعيدا عن اي تمويل لانشطة تزعزع الاستقرار.
وكشف المتحدث باسم الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي ان التعاون مع الوكالة الدولية سيستمر وفق الاطر القانونية القائمة وقرارات البرلمان والمجلس الاعلى للامن القومي. واضاف ان الوفد الايراني لم يقدم التزامات نووية تفصيلية جديدة مبينا ان تنفيذ تعهدات طهران يبقى مرهونا بالتزام الطرف الاخر بإنهاء الحرب وتسهيل صادرات النفط والافراج عن الاموال المجمدة.
مستقبل العلاقات بين واشنطن وطهران
واكد مراقبون ان هذه التحركات الدبلوماسية تمثل اختبارا حقيقيا لقدرة الطرفين على تحويل التفاهمات الاولية الى واقع ملموس على الارض. واوضح الخبراء ان نجاح هذه الخارطة يعتمد بشكل اساسي على مدى الالتزام المتبادل بالخطوات الفنية المتفق عليها في سويسرا لضمان استدامة الهدوء الاقليمي.









