اتهامات اوروبية بالتواطؤ في حملات قمع المهاجرين داخل ليبيا
كشفت منظمة العفو الدولية عن تصاعد مقلق في وتيرة الملاحقات الامنية ضد المهاجرين واللاجئين في ليبيا خلال الاسابيع الاخيرة، حيث طالت الحملات عمليات اعتقال جماعي واحتجاز تعسفي واجلاء قسري طال مئات الاشخاص. واوضحت المنظمة ان هذه الممارسات لا تقتصر على منطقة بعينها بل تشمل شرق وغرب البلاد، مما يعكس تنسيقا ميدانيا واسعا يضع حياة الفارين من النزاعات والفقر في مهب الريح. وبينت التقارير ان من بين الموقوفين مواطنين سودانيين فروا من جحيم الحرب، دون ان تتاح لهم اي فرصة قانونية لطلب اللجوء او الاعتراض على قرارات ترحيلهم.
انتقادات دولية للتعاون الاوروبي مع السلطات الليبية
واكدت المنظمة ان الاتحاد الاوروبي يتحمل جزءا من المسؤولية نتيجة دعمه المستمر لخفر السواحل الليبي، معتبرة ان هذا التمويل والتدريب يجعله شريكا فعليا في الانتهاكات المروعة التي ترتكب بحق المهاجرين. واضافت ديانا الطحاوي المسؤولة في المنظمة ان توسيع نطاق التعاون ليشمل جماعات مسلحة في شرق ليبيا يمثل استخفافا صارخا بحقوق الانسان والقوانين الدولية، خاصة في ظل السجل الحقوقي المثير للجدل لهذه التشكيلات المسلحة.
مواقف الاتحاد الاوروبي وتبريرات استمرار الدعم
واظهرت رئيسة المفوضية الاوروبية اورسولا فون دير لاين تمسكا باستمرار التعاون مع السلطات الليبية، واصفة اياه بالامر الذي لا غنى عنه للحد من عمليات العبور غير القانوني نحو اليونان. واوضحت ان الدعم المالي والعملياتي المقدم يهدف بالاساس الى تعزيز قدرات البحث والانقاذ ومكافحة شبكات تهريب البشر في البحر المتوسط. وشددت على ان المساعي الاوروبية تركز على تقليل الخسائر البشرية في عرض البحر ومنع المغادرات غير النظامية من السواحل الليبية التي تظل نقطة انطلاق رئيسية نحو اوروبا.









