توتر امني جنوب لبنان بعد اطلاق نار اسرائيلي على مدنيين
شهدت مناطق جنوب لبنان توترا ميدانيا جديدا اثر قيام قوات الاحتلال الاسرائيلي بفتح النار تجاه مجموعة من الاشخاص في حادثة تاتي في ظل هشاشة اتفاق وقف اطلاق النار المعلن مؤخرا. وتضاربت الروايات بشان طبيعة الحادث حيث زعم الجانب الاسرائيلي رصده لاشخاص اقتربوا من المنطقة الامنية بينما اكدت مصادر محلية وقوع ضحايا في صفوف المدنيين.
واوضحت التقارير الميدانية ان اطلاق النار استهدف اشخاصا كانوا يتواجدون في محيط جرافة تعمل على فتح طريق في بلدة النبطية الفوقا. واكدت فرق الدفاع المدني اللبناني سقوط قتلى جراء هذا الاستهداف الذي يعد خرقا مباشرا للهدوء السائد في المنطقة الحدودية.
وبينت التحركات الميدانية ان الحادث وقع اثناء محاولة بعض الاهالي العودة لاعمالهم في المناطق التي شهدت مواجهات سابقة. وشدد مراقبون على ان هذه التجاوزات تضع الاتفاق الامريكي الاخير امام اختبار صعب في ظل استمرار النشاط العسكري الاسرائيلي داخل الاراضي اللبنانية.
تداعيات الخروقات الميدانية على اتفاق وقف اطلاق النار
واضافت المصادر ان الجيش الاسرائيلي ادعى ان الاشخاص الذين تم استهدافهم شكلوا تهديدا لقواته المتمركزة في المنطقة. واشارت الرواية العسكرية الاسرائيلية الى ان عناصر كانوا يستقلون دراجة نارية وجرافة دخلوا مناطق محظورة رغم التحذيرات المزعومة.
وكشفت المعطيات الواردة من الميدان ان هذا الحادث يمثل حلقة جديدة في سلسلة الخروقات التي تسجلها القوات الاسرائيلية منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ. واكدت مصادر لبنانية ان استهداف مدنيين يعملون في اعمال اعمار وفتح طرقات يهدف الى منع السكان من ممارسة حياتهم الطبيعية في القرى الجنوبية.
واظهرت التطورات الاخيرة ان الوضع في جنوب لبنان لا يزال قابلا للانفجار في أي لحظة. واوضحت التحليلات السياسية ان غياب الرقابة الصارمة على تنفيذ بنود الاتفاق يجعل من الصعب الحفاظ على حالة الاستقرار التي ينشدها الاهالي في المناطق الحدودية.









