تحركات امريكية مكثفة لضبط الوضع في لبنان وضمان استقرار الجنوب
تلقى الجانب اللبناني رسائل طمأنة امريكية رفيعة المستوى خلال الساعات الماضية، حيث تضمنت الاتصالات التي اجراها نائب الرئيس الامريكي ووزير الخارجية تأكيدات قوية على دعم واشنطن لسيادة الدولة اللبنانية وبسط سلطتها الكاملة على اراضيها، واوضحت هذه الاتصالات التزام الادارة الامريكية بمتابعة مخرجات اجتماعات سويسرا وتشكيل خلية تنسيق مشتركة تضم واشنطن وبيروت وطهران لضمان تثبيت وقف اطلاق النار ومراقبته بدقة.
واكد الرئيس اللبناني خلال متابعته للجولة الخامسة من المفاوضات الجارية في واشنطن ان خيار التفاوض يمثل المسار الامثل لتحقيق الاستقرار، وشدد على ان بيروت متمسكة بموقفها الرافض لاي تواجد عسكري اجنبي او وصايات خارجية، مبينا ان الهدف النهائي هو انهاء الاحتلال وضمان السيادة الوطنية الكاملة.
واضافت المصادر المطلعة ان المباحثات ركزت بشكل اساسي على مقترح امريكي يقضي بتنفيذ انسحاب اسرائيلي تجريبي من قرى محددة، واوضحت ان هذه الخطوة تاتي ضمن اطار انشاء مناطق نموذجية يتولى الجيش اللبناني مسؤولية الانتشار فيها، مع خضوع كافة الاجراءات المتبادلة لرقابة امريكية دقيقة لضمان التنفيذ.
ميدان التوتر وتحديات الهدنة
وكشفت التطورات الميدانية الاخيرة عن استمرار اسرائيل في اختبار حدود الهدنة عبر تنفيذ هجمات عسكرية محدودة في مناطق الجنوب، وبينت التقارير ان التوتر لا يزال يخيم على محيط النبطية وتلة علي الطاهر، مما يضع التفاهمات الحالية تحت ضغط الاختبار المستمر للخروقات المتكررة.
واشار المراقبون الى ان المسار الدبلوماسي يسير بالتوازي مع هذه التحديات الميدانية، واكدت المعطيات ان واشنطن تسعى لفرض آلية مراقبة صارمة تمنع انزلاق الامور نحو تصعيد اكبر، مما يعزز من فرص استمرار المساعي الرامية الى تثبيت الامن على الحدود اللبنانية الجنوبية.









