تقرير اممي يكشف استهداف الاطفال بشكل متعمد في غزة ضمن خطة ابادة جماعية

تقرير اممي يكشف استهداف الاطفال بشكل متعمد في غزة ضمن خطة ابادة جماعية

كشفت لجنة تحقيق دولية تابعة للامم المتحدة في تقرير حديث لها عن ادلة تشير الى ان القوات الاسرائيلية تتعمد استهداف الاطفال الفلسطينيين في قطاع غزة بشكل مباشر. واوضحت اللجنة ان هذا السلوك الممنهج يعد ركيزة اساسية في ممارسات الابادة الجماعية التي يواجهها سكان القطاع منذ اندلاع الحرب. واكد التقرير ان هذه الانتهاكات لم تتوقف رغم دعوات وقف اطلاق النار المعلنة، مما يعكس اصرارا على تدمير النسيج الاجتماعي الفلسطيني عبر استنزاف اجياله الناشئة.

وبين المحققون ان استهداف الاطفال ليس مجرد احداث عرضية بل هو استراتيجية تهدف الى محو الطفولة وتقويض مستقبل الشعب الفلسطيني كليا او جزئيا. واشار التقرير الى ان هذه الجرائم تشمل القتل المباشر والتعذيب والاعتقال في ظروف قاسية، فضلا عن التسبب في صدمات نفسية واجتماعية عميقة للاطفال الناجين. وشدد رئيس اللجنة سرينيفاسان موراليدار على ان الادلة الميدانية تثبت بما لا يدع مجالا للشك ان الاطفال كانوا ولا يزالون هدفا مباشرا للعمليات العسكرية.

واضاف التقرير ان تدمير البنية التحتية التعليمية والصحية، بما في ذلك مراكز رعاية حديثي الولادة، يمثل جزءا من عملية ممنهجة لزعزعة مقومات الحياة في غزة. واكدت اللجنة ان هذه الممارسات لا تكتفي باحداث اصابات جسدية بل تمتد لتدمير القدرة الانجابية والمستقبل الديموغرافي للمجتمع الفلسطيني. واوضحت ان الحصار ومنع وصول الغذاء والدواء ساهم بشكل مباشر في وفاة العديد من الاطفال نتيجة سوء التغذية وغياب الرعاية الطبية الاساسية.

محاولات تدمير مستقبل الاجيال الفلسطينية

وكشفت اللجنة عن وجود قائمة تضم وحدات والوية عسكرية اسرائيلية يُعتقد مسؤوليتها عن حوادث قتل محددة استهدفت الاطفال. واكد عضو اللجنة كريس سيدوتي ان هذه الافعال تنتهك كافة القوانين والاعراف الدولية وتتطلب محاسبة المسؤولين عنها. وبين ان تصريحات بعض القيادات العسكرية والسياسية الاسرائيلية تشجع على هذا النوع من السلوك العنيف بدلا من حماية المدنيين.

واظهرت بيانات الامم المتحدة ان عشرات الالاف من الاطفال سقطوا بين قتيل وجريح منذ بداية النزاع، في ظل استمرار العمليات العسكرية التي تتجاهل الحماية المكفولة للاطفال بموجب القانون الدولي. واضافت المنظمة ان الاطفال الفلسطينيين يواجهون واقعا من اليتم والانفصال والنزوح المتكرر الذي يسلبه ابسط حقوقهم في العيش بامان. واكدت اللجنة ان تدمير دور الايتام والمرافق التعليمية يعيق النمو المعرفي والعاطفي للاجيال الجديدة بشكل يصعب تعويضه.

وتابعت اللجنة ان العنف الممارس ضد الاطفال يتضمن استخدام اساليب تعذيب في مرافق الاحتجاز، وهو ما يعكس نمطا طويل الامد من العداء الممنهج. وشددت على ان استهداف الاطفال هو في جوهره اعتداء على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره ووجوده على ارضه. واختتمت اللجنة تقريرها بالتحذير من ان الاثار المترتبة على هذه الحرب ستلاحق الناجين من الاطفال طوال حياتهم، مما يفرض تحديات وجودية على المجتمع الفلسطيني ككل.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions