تحركات اميركية لاحتواء التوتر في جنوب لبنان عبر ترتيبات عسكرية جديدة

تحركات اميركية لاحتواء التوتر في جنوب لبنان عبر ترتيبات عسكرية جديدة

كشفت تقارير سياسية عن وجود نقاشات مكثفة تدور حاليا حول مقترح اميركي يهدف الى اعادة رسم خارطة السيطرة الميدانية في جنوب لبنان، حيث يتضمن المشروع تسليم مناطق حدودية محددة الى الجيش اللبناني بدلا من القوات الاسرائيلية، وذلك في اطار مساعي دولية لتهدئة الاوضاع المتفجرة في المنطقة.

واكدت مصادر مطلعة ان القوات اللبنانية التي ستتولى هذه المهام ستخضع لبرامج تدقيق وتدريب اميركية دقيقة، لضمان استقلالية هذه القوات وضمان عدم وجود اي ارتباطات تنظيمية مع حزب الله، مع بقاء اسرائيل محتفظة بوجود عسكري استراتيجي في المنطقة العازلة لضمان امنها.

وبينت التحركات الاخيرة ان هذه الخطوة تاتي متزامنة مع حراك دبلوماسي دولي رفيع المستوى، يهدف الى صياغة تفاهمات شاملة تنهي حالة الحرب المستمرة في الشرق الاوسط، وتضع حدا للصدامات العسكرية التي تهدد استقرار لبنان والاقليم.

ابعاد التوافق الدولي لضبط الحدود

واضافت المعطيات ان المفاوضات التي جرت مؤخرا في سويسرا اسفرت عن اتفاق مبدئي لانشاء خلية خاصة لفض النزاعات، حيث تهدف هذه الخلية الى لعب دور الوسيط المباشر لمنع اي احتكاك غير مقصود بين الجيش الاسرائيلي وعناصر حزب الله في المناطق الجنوبية.

وشدد الخبراء على ان نجاح هذه الخطة يعتمد بشكل اساسي على مدى التزام الاطراف ببنود المذكرة الاميركية، خاصة فيما يتعلق بتمكين الجيش اللبناني من ممارسة سيادته على كامل اراضيه الحدودية وفق جدول زمني محدد وتنسيق امني عالي المستوى.

واوضحت المتابعات ان الادارة الاميركية تسعى من خلال هذه المبادرة الى خلق منطقة عازلة من نوع جديد، تعتمد على التنسيق الميداني بدلا من المواجهة المباشرة، مما يفتح بابا ضيقا امام امكانية التوصل الى استقرار طويل الامد في جبهة جنوب لبنان.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions