صمود فلسطيني في الخليل يجسد التحدي بعد هدم منزله
شهدت مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية مشهدا مؤثرا يعكس واقع المعاناة الفلسطينية حيث فضل المواطن سعود الاطرش اللجوء الى الصلاة والسكينة في اللحظات التي كانت فيها جرافات الاحتلال تسوي منزله بالارض. وجاءت هذه اللحظات الصعبة بعد ان تلقت العائلة اتصالا مفاجئا يطالبهم باخلاء المبنى الذي يضم متاجر ومسكنا يقطنه 24 فردا في وقت قصير جدا.
واكد الاطرش ان هذا المنزل الذي دمرته الجرافات كان حصيلة تعب وشقاء استمر لسنوات طويلة من العمل المستمر لتوفير مأوى لاسرته. واضاف ان محاولات التهجير التي تتبناها بعض الاطراف المتطرفة في الحكومة الاسرائيلية لن تنجح في اقتلاعه من ارضه مهما بلغت الضغوط.
وبين صاحب المنزل المهدوم ان خياره الوحيد هو البقاء في مكانه مهما كانت الظروف قاسية مشددا على نيته نصب خيمة فوق انقاض منزله ليعلن للعالم تمسكه بحقه في السكن على ارضه وعدم الرضوخ لسياسات الهدم الممنهجة.
تصاعد وتيرة الهدم في الضفة الغربية
واظهرت بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان سياسة هدم المنشآت والمنازل الفلسطينية تسير بوتيرة متسارعة خلال الفترة الاخيرة. واوضحت الارقام الرسمية ان سلطات الاحتلال نفذت عمليات هدم واسعة شملت عشرات المنشآت والمنازل الماهولة في مختلف مناطق الضفة الغربية.
وكشفت التقارير الميدانية ان عمليات الهدم لا تقتصر على المنازل فقط بل تمتد لتشمل توزيع اخطارات جديدة لهدم منشآت اخرى مما يفاقم من الازمة الانسانية التي يعيشها المواطنون الفلسطينيون. واكد مراقبون ان هذه الممارسات تهدف الى تضييق الخناق على السكان ودفعهم الى الرحيل عن اراضيهم وممتلكاتهم.









