تفاصيل صادمة عن رحلة العذاب داخل سجون الاحتلال بعد تحرر الاسير عبد الله شتات

تفاصيل صادمة عن رحلة العذاب داخل سجون الاحتلال بعد تحرر الاسير عبد الله شتات

سقط الاسير الفلسطيني عبد الله شتات مغشيا عليه في لحظات مؤثرة فور وصوله الى معبر ميتار جنوب الضفة الغربية بعد الافراج عنه عقب اعتقال دام نحو 32 شهرا. واظهرت ملامح شتات تغيرا جذريا في بنيته الجسدية حيث فقد اكثر من 50 كيلوغراما من وزنه نتيجة سياسات التجويع والحرمان الممنهجة التي تمارسها ادارات السجون بحق المعتقلين. واكدت هذه المشاهد القاسية حجم المعاناة التي يعيشها الاسرى خلف القضبان بعيدا عن ادنى مقومات الحياة الانسانية.

واضاف شتات في حديثه عقب نقله الى المستشفى انه لم يعد قادرا على التعرف على اقاربه او ابنه عز الدين بسبب التدهور الكبير في حالته الصحية والنفسية. واشار الى ان الطعام الذي يقدم لا يكفي للبقاء على قيد الحياة وانعدام الرعاية الطبية في ظل ظروف احتجاز مكتظة وقاسية. واوضح ان جسده بات يعاني من فقدان الطاقة والقدرة على مقاومة التغيرات المناخية حتى في فصل الصيف حيث يضطر الاسرى لاستخدام الاغطية طوال الوقت بسبب الضعف الشديد.

وتابع الاسير المحرر ان الحالة الانسانية داخل الغرف بلغت مستويات غير مسبوقة من الالم حيث يضطر الاسرى للصلاة وهم متغطون بالكامل حتى لا يرى احدهم دموع الاخرين. وشدد على ان الرسالة الوحيدة التي يحملها رفاقه في الاسر هي طلب الدعاء لهم بالفرج العاجل في ظل تواصل سياسات العزل والتعذيب. وبين ان غياب الرعاية الصحية جعل من الامراض البسيطة خطرا يهدد حياة المئات من المعتقلين الذين يعانون من الاهمال المتعمد.

واقع مرير ومعاناة مستمرة للاسرى الفلسطينيين

وكشفت الطفلة حنان ابنة الاسير شتات عن مدى صعوبة السنوات التي قضتها بعيدا عن والدها ومشاركتها في انتظار لحظة الحرية رغم قسوة الظروف. واوضحت ان والدها عاد اليها بعد ان واجه الموت ببطء داخل زنازين الاحتلال حيث فقد الكثير من ملامحه المعتادة نتيجة الحرمان. واكدت ان صمود العائلات يظل الخط الدفاعي الاول في وجه محاولات كسر ارادة الاسرى وذويهم.

واظهرت بيانات المؤسسات الحقوقية الفلسطينية ان عدد الاسرى في سجون الاحتلال وصل الى نحو 9400 معتقل يعيشون ظروفا لا انسانية. وبينت التقارير ان من بين هؤلاء اكثر من 3000 معتقل اداري يقبعون في السجون دون توجيه اي تهم واضحة او محاكمات عادلة. واكدت هذه المؤسسات ان قصة شتات ليست سوى نموذج مصغر لما يعانيه الاف الفلسطينيين الذين يواجهون الموت البطيء في مراكز التوقيف والاعتقال.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions